البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ١٨٣كنا نتوقع
الفصل الحادي عشر
النجود - الحياة على المرتفعات الجبلية
أن نصل (الشصر» فى اليوم التالي، ولم يكن من الغرابة أن أرى على البدو كل هذا الاهتمام بالشصر. لأنها كانت أول عين ماء نصل اليها بعد مسيرة خمسة أيام، كما أنه لم يكن هناك عين ماء أخرى قبل سبعة أو ثمانية أيام أخرى، وبعد مسيرة يوم كامل في تلك الصحراء القاحلة المحرقة التي لم نر فيها غير السراب. وصلنا عند غروب الشمس الى واحة صغيرة تقع الى الشرق، وعلى أية حال فان الاقتراب من عين مثل تلك العيون يجب أن يكون بمنتهى الحذر.
فاذا كان هناك عدو، فلن يكون أمامنا سوى خيارين اما التراجع بسرعة
متحملين عذاب العطش والخوف من المطاردة، أو الاقتتال لاحتلال العين وكالعادة فعندما وصلنا الى تلك العين كان الماء عندنا قد نفد، ومن عادة. البدوى عند الوصول الى مثل هذه الأماكن أن ينزل من فوق ناقته ويتجول
فيها بحثا عن أي عدو محتمل، أو لاقتفاء أثر أى جماعة من جماعات الغزو ولذلك فبعد وصولنا بقليل خرج ثلاثة من البدو والمرافقين للبحث عن منطقة يحفرونها للبحث عن الماء .. ولما كانت «الشصر» من المناطق غير المأهولة فقد كان من الأفضل بأن نسرع في التزود بالماء خوفا من أي حدث محتمل. وكان من المعتاد أن تتدخل الطبيعة في مثل هذه الأحوال فتردم البئر بعد يوم أو اثنين من حفرها.
فى اليوم التالي غادرنا ذلك المكان فى مجموعات كل مجموعة من ستة أو ثمانية أفراد وكان من عادة الابل أن تستغرق وقتا طويلا في الشرب
خصوصا من القرب الصغيرة التي كنا نحملها أو من مياه العيون القليلة