البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

-

-

تعيش فيها الى تكييف حياتها مع طبيعة تلك البيئة الجافة، والاكتفاء بما تجود به من قطرات الماء فوق الأعشاب أو الصخور، أما من حيث نوعها الحيواني فان تلك الحيوانات تنتمى الى المجموعة الثديية

وكانت بقرة الوحش من الحيوانات الثديية التى اصطدتها وهي من النوع النادر، كما اصطدت ظبية وثعلبا، واكتشفت أثناء الرحلة آثار ذئاب وقطط متوحشة وغرير، ولكنى لم أعثر على واحد من تلك الحيوانات في المرتفعات، أما المريم أو الظبى الأبيض فيعتبر من الحيوانات المنقرضة في المنطقة، رغم أنني شاهدت زوجا من قرون ذلك الحيوان وكان يشبه القيثارة وعليه خصلة من الشعر لاتزال موجودة، وعلى عكس الظبي الأحمر، ينتمى الريم فى الواقع الى المناطق الرملية أكثر ما ينتمى الى منطقة المرتفعات، وكان القنفد الذى اصطدته رملى اللون وصغيرا بالمقارنة بالقناهد الكبيرة السوداء التي تعيش في عمان.

ويعتقد السكان هناك ان القنفد يهاجم الثعابين ويقتلها ولكنه شديد الخوف من الصقور، واذا رآه فانه يستسلم له بسهولة. أما الصقور فلم أشاهد أيا منها في المرتفعات، بالرغم أننى كنت أتوقع أن أراه هناك وبدلا منه رأيت نسرا كبيرا أسود وكان ميتا، ويرى سكان المنطقة في ظهور النسر أو الصقر نذيرا بغزو محتمل وأما الغربان السود فتوجد بكثرة وقد اصطدت واحدا منها وكان عنقه أبيض اللون، وقد طلب منى أحد البدو قلب أحد الغربان لكى يأكله لأنه يعتقد أن فيه بعض الفوائد وهم يستعملون قناة الغراب الصفراوية كحلا للعين، وهذا الاعتقاد ينتشر بكثرة بين سكان المدن، أما اليومة فلم أرها قط وان كنت أسمع صوتها كل ليلة وأنا في

مقشن

وقد أخبرني أحد المرافقين أنهم اصطادوا نعامة منذ بضع سنوات ولكن النعام لم يعد له وجود بعد ذلك فى تلك المناطق) فيما عدا منطقة قبيلة الصيعر