البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣-
233
-
الكثيفة، حتى سمعنا أصواتا تشبه الألحان الموسيقية، تقطع علينا ذلك الصمت وقد أذهلتنى تلك الأصوات وبقيت لحظات مستغرقا في التفكير محاولا أن أعرف مصدر تلك الأصوات. رتا
ناك الهمة
ت سما
واذا بأحد أفراد البدو ينادى على قائلا حنينه (1) .. حنينه .. أيها الصاحب استمع الى الجرف وهو يعوى، فى الوقت الذي أشار أحد المرافقين باصبعه الى أحد الجروف الرملية وكان على بعد مائة قدم منا، فانصت الى ذلك الصوت من غير أن أرد بكلمة على البدو وكانت الساعة الرابعة والربع بعد الظهر، وكانت الرياح الشمالية الخفيفة تهب علينا من جهة قريبة من الجرف. طلع
بالمجال واعد)
كنا قد مررنا على مثل تلك الجروف الرملية قبل ذلك الوقت غير أنها لم تكن تحدث أصراتا فيما عدا الغبار الذى كانت تثيره الرياح. أما هذا الجرف فقد كان مائلا، عندما حاولت أن أبحث عن وجود مضيق بين الكثبان يسبب مرور الريح منه مثل تلك الأصوات لم أجد شيئا، كما أن القول بوجود رمال تصدر مثل تلك الألحان هو فى نظرى من قبيل التمييز بين صوت كذلك الصوت وصوت صفارة الباخرة (2)، ولقد استمر ذلك الصوت ما يقرب من دقيقتين وبنفس الطريقة التي تتوقف فيها صفارة الانذار في البواخر، توقف ذلك الصوت فجأة
غير أن ما سمعته لتفسير تلك الظاهرة وهو أن ذلك يحدث نتيجة تعرض
نمے تلعق ك نعيما قا لعب تيمة معانا
(1) .. حنينه تعنى) عواء» وأن القبيلتين اللتين تستوطنان منطقة
الرمال يطلق كل منهما اسما مختلفا عن الاسم الذي تطلقه الأخرى لتلك الظاهرة،
فعلى حين تسميها قبيلة الرواشد «الدمام) تسميها قبيلة مرة «الهيال» علمت (2) وبالمثل ليس من الانصاف أن نستعمل هذه الكلمات في العصر
الحديث للدلالة على تلك الأصوات الساحرة التي وردت في قصة الالياذة والأوديسة للشاعر اليونانى القديم (هوميروس»
•