البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

—

232

-

يا من لحمه قليل القيمة وجلده لا يضفى أى متعة

يا من تعطى مجرد البهجة للأطفال

أيها المزعج لجيرانك

ذلك ما أعنيه .. يا من لحمه لا يكفى بالحاجة

ولكن الأرنب أيضا استدار وقعد على رجليه الخلفيتين وأخذ ينشد

هذه الأبيات رداً على الظبي:

الظبي يا أبا النسيان

يا حاد القرن

اذا هبطت الى الوادى الأخضر

أصبحت شريكا للديدان

ذلك ما أعنيه .. يا من لحمه لا يفي بالحاجة

وهكذا تفرقنا، ولو توفر لنا الحطب لكنا استعملنا النار مرة أخرى فقد تجمدت أطراف البدو من شدة البرد وكانت ليلة من الليالي القاسية.

كان البدو مستلقين على الأرض والى جانبهم بنادقهم، بينما كانت النار تشتعل فى مواقدها بالقرب منهم، فيما عدا الشخص المكلف بالحراسة والمراقبة، وفى تلك اللحظة تسللت الى خيمتى لأقوم كعادتي برصد حركة الكواكب.

كان يوم 22 ديسمبر طويلا ومملا، ولم يشهد أى أحداث، وكنا نسير عبر طرق رمال جبلية وكنا كلما حاولنا أن نتجه جنوبا لنتفادى الكثبان كانت الشمس تسطع بشدة في وجوهنا، وهكذا أخذنا نتخبط عبر الكثبان