البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠1
260 1
الشرعي
خاطفة جعلتني أشعر بأننى كنت فى تلك اللحظة موضع اختبار الحاضرين وقد أخذوا يتحدثون فى همس مع زملائهم القدامى وقد أظهر البدو الجدد كثيرا من الفتور الموضوع تقديم القهوة والتمر عندما أدير عليهم وهو شيء غير مألوف عند أولئك القوم الذين من عاداتهم أن يظهروا إصرارا عجيبا على تناول المشروبات خلال رحلتى الأولى ومن الأشياء التي لاحظتها هي تطبيق مبدأ الضيف أولا .. و على أية حال فان القهوة لقيت التقدير المعتاد في تلك المناسبة الرسمية، وبقى شيء منها لكي يتناوله زملائي. مرحبا .. ويا حياكم هكذا بدأ سيف القديم القبيلة (1) حديثة على الرغم من أن قبيلته تعتبر من مستوى أدنى (ولقد اختير لزعامتها فيما بعد رجل من قبيلة» كلوث (ولم تكن مشيخته من سلالة الأب ولكنه انتخب لنفوذه وشجاعته وحزمه) وقد أثار دهشتي عندما انتزع حزام خرطوشه أمام الحاضرين، وقد كانت تلك دعوة لزملائى الذين كانت زيارتهم للسواحل ونشاطاتهم خلال رحلات الصيد قد جلبت لهم بعض الطلقات لكى يتنازلوا عنها لزعيمهم المطلق، وقد أخذوا الواحد تلو الآخر يلقون بطلقاتهم على الأرض، وعندما فرغ الجميع من ذلك كان لدى الشيخ
سيف عشر طلقات
والزعيم
ان الشيخ صالح لم يخيب ظنى فيه فقد جاء ليعرفنى باحدى الشخصيات البارزة وكانا يسيران ويد أحدهما في يد الآخر، وقال الشيخ صالح: هذا أحد الشيوخ أيها الصاحب، وهو شيخ مرة. وقد جئت به لدعم مركزك وأنت فى الصحراء، ولا يوجد دليل أفضل من حمد بن هادى في كل منطقة الرمال كما أنه لا يوجد مقاتل أصلب أو صياد أمهر أو مرافق وفي مثله، وانى لأشهد على ذلك والا لما تزوج أخى من ابنته، كما لا يوجد شخص أعلم بالمراعي وعيون الماء من حمد، فهو يعرف الطرق عبر الرمال وقد وافق أن يكون كفيلنا فى الرحلة.
(1)
اذا اعتبرنا قبيلة بيت يماني غير مدرجة فى مجموعة قبائل الرواشد
(وقد أصبحت القبيلتان مستقلتين (فتعتبر هذه القبيلة من فخذين» المتعاربة والسعدنة» والتى يرأس الشيخ سيف الأخيرة منهما