البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

284

خمسة

منهم

كل

البدوية عن توزيع كميات اللجم بين المخيمات فتقدم واحد يمثل مخيمه وفرش أحدهم كوفيته على الأرض ووضعت كل مجموعة منهم خرطوشة الكوفية - كعلامة تميزها، ثم طويت الكوفية وجرى هزها، ثم طلب الى أحدهم بأن يتقدم ويختار خرطوشة من تلك الخراطيش، فمن خرجت خرطوشته أولا من حقه اختيار الكوفية التي تروق له، وهكذا تكررت هذه العملية أربع مرات ومع اختيار الخرطوشة الأخيرة تلاشت آخر قطعة من لحم بنت شنتوف كانت على

الأرض.

ثم تفرق البدو بحماس منقطع النظير للبحث عن الحطب لأن من عادتهم عند ذبح أى حيوان أن يسرعوا فى طهيه، لأن الطبع العربي ومناخ الجزيرة العربية لا يسمحان بترك اللحم فترة دون شي أو طبخ خوفا من أن يفسد. وقد لاحظت أنه عندما اقتيدت الناقة الى مكان الذبح فانها كانت تئن، ربما لإرضاء شعور أصحابها وهم جلوس أمام نار المخيم صحيح أنهم لن يأكلوا لحم الناقة كله في يوم واحد، فلابد للاحتفاظ بجزء منه للطوارئ، وقد تم تقطيع الفائض عن الحاجة من اللحم الى قطع تم تجفيفها على نمط اللحم القديد، وقد تم بتعريض اللحم لحرارة الشمس فوق ظهور الجمال أثناء السير، وكان البدو يقضمون اللحم بين حين وآخر ويرددون على مسامعي أن لحمه

لذيذ

ذلك

بعد صلاة المغرب اجتمع القوم حول بطن أم شنتوف اللامع، وكانت الوليمة موضوعة فوق سمة صغيرة، وحفر تحتها في الرمل ثقب مستدير قطره نحو ياردة يحيط به جلد عنق بنت شنتوف. وقد ثقبت مثانة الناقة عدة ثقوب لاستقطار سائل أصفر منها. ثم شرب أحدهم شيئا السائل، وأعلن أنه لذيذ الطعم، ثم أخذ الجميع واحدا بعد الآخر

من

ذلك