البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

290

وربما كان بعض تلك الروايات جديرا بالنشر، وسوف أعود إلى تسجيلها في الفصول التالية حسبما سمعتها من رواتها حينما كنت هناك

كان موقعنا في الشنة - التي تقع إلى الشمال الشرقي من حضرموت. على خط عرض 19 شمالا، وخط طول 45،50 شرقا، وعلى ارتفاع 990 قدما، وكانت وجهتنا الدوحة فى شبه جزيرة قطر على الخليج. التي كانت على ارتفاع 330 قدما، وكانت أسراب الغربان تطير على تلك المنطقة، وادعى حمد بأنه قد زار تلك المنطقة، ثم أخذ يشير بعصاه في اتجاه الشرق الشمالي وكان ذلك يتوافق تماماً مع التحليل الفلكي لموقع المنطقة. ذلك ولكنى مع لم أحاول أن أظهر له بأن تحديده كان صحيحا.

من

وبفضل (الربعة (أى الأمان، من قبيلة مرة تبلورت خطة العمل ولقد تم الاتفاق على أن نخفض عدد أفراد القافلة، إلى 12 فردا فقط، أكفأ الذين كانوا فى المجموعة خاصة أصحاب الجمال القوية على حمل المؤن، بالإضافة إلى خمسة من أقوى جمال النقل، غير أنه كان من المستحيل في نفس الوقت أن نلجأ إلى تخفيض العدد إلى أكثر مما يلزم وذلك تجنباً للطوارئ .. وعلى ذلك الأساس فإن امكانياتى لم تكن تسمح باتخاذ استعدادات إضافية، ولكن البقاء وسط تلك الرمال كان يعنى الموت المحقق. كما كانت حالة الأفراد والإبل الصحية أمراً جوهريا، كذلك فقد كان ضروريا أن تكون المسيرات طويلة ومتواصلة، لأن فقد أى ناقة أو جمل أو إصابته بمرض، أو تعرض قافلتنا لأى عملية غدر، أو معارضة من إحدى القبائل، كان يعنى كارثة ماحقة، وكان أول شيء وضعناه في اعتبارنا هو أن نقطع تلك المتاهات والأخطار في أقصر وقت ممكن، وكانت هذه الاعتبارات هي الشغل الشاغل لحمد في كل يوم

وعلى أية حال لم نكن متأكدين من نجاحنا في مهمة عبور الصحراء، فلو كانت طريقنا خالية من المراعي فإننا سوف نكون بين خيارين: إما