البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

- 317 -

—

آخرين اعتقدت أنه جاء بمفرده ولهذا قفزت الى منطقة خلف الصخور لأتخذ منها ساترا وسحبت بندقيتي من كيسها (1). ولكنه أخطأني في طلقته.

رواشد

وفى تلك الأثناء حشوت بندقيتي بالذخيرة. وقد اعتقدت أن تصرفه ذلك كان من قبيل الدفاع عن النفس أو أنه ربما يكون من الأصدقاء، لعله أحد المهرة وظننى واحداً من الصيعريين، لهذا صرخت فيه قائلا: نحن فلا تخف منا. فرد قائلا: فى وجهى أنا فلان ابن فلان. من قبيلة الصيعر ونحن» بعد أن ذكر كل منا فرع قبلته» • بيننا وبين قبيلة الرواشد هدنة، وإن عندكم جمالنا ونحن أقوى منكم وورائي مالا يقل عن ثلاثين رجلا … فصحت فى وجهه: أمنى على حياتي وبعيرى ثم نهضت ولكن رغم فرد قائلا «في وجهي ذلك فان رجال قبيلته الذين جاءوا فى أثره، ولم يكونوا قد علموا بما حدث بينى وبينه استل أحد أفرادها خنجره وطعنني به في ساعدى وهنا بصق كلفوت على ساعده وأخذ يرينى موضع الجرح الذي أصيب به … بينما طعن الآخر رفيقي بخنجره ولكنه لم يصب الا بجرح بسيط على الجبهة بين العينيين، رغم الدم الكثير الذي سال منه.

وبندقيتي

وعند ذلك والحمد لله تقدم الرجل الذى أمننا على حياتنا وتدخل. وبذلك أنقذ أرواحنا فقلت له: إذا دارت عليكم .. أليس كذلك؟

وقد أخذوا الناقتين بالإضافة الى جمالهم، كما أخذوا بنادقنا وخناجرنا على الرغم من أنهم قد وعدوا بإعادة الجمال والخناجر إلينا، وبالفعل أعادوها، لأنه بعد أن عقدت الهدنة بيننا، أعيدت إلى بندقية وجمل آخر بدلا من بندقيتي وجملي الأصليين، ولكنى لم أسترجع الخنجر. وهذا

(1)

وهو

كل فرد من أفراد البدو من سكان الربع الخالي يغلف بندقيته بكيس خشن من الجلد لكى يمنع دخول الرمال الى قلب البندقية، وهو يصنع هذا الكيس عادة يكون من جلد بقر الوحش أو غيرها من الحيوانات كما يضع بنفسه على فتحتها عنقودا من الضفائر الجلدية لتزينها، أما الموسرون من عرب عمان فانهم يزينون كعوب بنادقهم بشرائط ذهبية وفضية، وذلك كنوع من اظهار أهمية البندقية والاعتزاز بها