البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وهو عبارة عن غرفة واسعة مسقوفة بها عدد كبير من النوافذ بلا زجاج لأن الزجاج غير معروف هنا (1)

كان الأثاث قليلا ولكنه كان فاخرا، وكانت أرضيات الغرف كلها مغطاة بالسجاد الجميل، وكان على الحوائط نحو دستة من المرايا كل واحدة منها الانسان تحيطها اطارات ذهبية … وكانت زخرفة الحوائط بدائية الطراز. كما علقت عليها أرفف مليئة بالمباخر الفضية وأوانى القهوة ومزهريات ذات ذوق بدائي

بحجم

دخلنا القاعة صفوفا، ثم جلسنا على الجوانب الأربعة وقد اختصنى المضيف بمكان بارز بين المدعوين حيث توجد صفوف من الوسائد تعد بالمقاييس الشرقية غاية في الذوق والجمال بألوانها الجذابة، وأوشيتها المزاهية وكان المضيف وخدمه يقفون الى جانب مائدة صفت فوقها أكواب شراب اللوز وغيره من أنواع الشراب الملون المقدم للضيوف، وكما جرت العادة فى الأوساط القبلية فى شبه الجزيرة العربية لم تشترك واحدة من سيدات ونساء المنزل في تلك المأدبة، ولم أر سيدة على الاطلاق. فالطبقة الراقية من سيدات القصر كن متواريات وراء الجدران لا يظهرن قبل أن يغادر الضيوف المكان. والسيدة الوحيدة التي شاهدتها كانت احدى جوارى القصر وكانت تقف فى البهو ترقبنا من طرف خفى، وكانت سافرة الوجه.

وكان يجلس بجانبى سالم السيل وهو كذلك من تجار ظفار، وكان رجلا ورعا ويعتبر نفسه سيد رفاقه، وكان الرجل فى نحو الثمانين من عمره

(1) تستعمل جذوع أشجار جوز الهند موجه عام في عمل شيش النوافذ والشبابيك وكدعامات لسقوف المنازل وهى قوية الاحتمال وتناسب هذا النوع من الاستخدامات على عكس جذوع النخيل الكثيرة الألياف التي يشيع استعمالها في داخل عمان

•