البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠ولقد شاهدنا في تلك المنطقة أدلة على وجود حياة حيوانية قديمة، وربما كانت من قبيل الصدف أن اثنين من العينات التي أمكن الحصول عليها في تلك المنطقة تؤيد ذلك الاحتمال. وكانت إحدى تلك العينتين ثعلب رملي اللون أكبر قليلا من القط وان كان بحجمه الطبيعي. وقد تبين من فحص الأسنان بأن الثعلب من الفئات الجديدة، ولعله كان من الفصيلة العربية الثعلب المصرى، وأما العينة الأخرى فقد كانت بيضة نسر عثر عليها في أحد الأعشاش الضخمة التي تشبه عش الرخ الانجليزي، ولكنه أكبر منه، كان العش مغطى بسقف من أوراق العشب. لكن الطير نفسه لم نره، أما البيض الذى حصلنا عليه فكان يشبه الى حد كبير بيض النسر الحبشي.
والعرب لا يحللون أكل هذا البيض، وإنما يأكلون بيض الحبارى بشهية متناهية، وقد كنا نصادف تلك الحباري التي كانت بحجم الديك الرومي في منطقة الرمال الوسطى الجنوبية، ويمكن للبدو أن يصطادوه! إذا مشوا وراءها بخطى بطيئة، ثم اطبقوا عليها من جميع الجهات، ولكنها تنفر من شخص بمفرده لأنها لا تثق فيه، ولهذا فإن المحاولات العديدة التي بذلناها للحصول على شيء منها لم تسفر الا عن مشاهدة طيور طائرة في
الجو.
هي
إن حياة الطير فى مناطق الرمال ضئيلة جدا وأكثر الطيور تواجداً الغربان بجميع أنواعها، وعلى العموم فالطيور التي كنا نصادفها كانت فرادى أو في معظم الأحيان أزواجا، وقد شاهدت مرة أربعة حبارى، وفى المرة الثانية ستة غربان، ولكن ذلك نادرا ماكان يحدث.
كانت مجموعة العينات التي حصلت عليها لاهدائها لمتحف التاريخ الطبيعي يتكون معظمها من الحشرات الصغيرة والخنافس والعناكب والفراشات ويعسوب واحد كما اشتملت على (فرس النبي (جديد