البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٣٦تقلبت في عدد من المناصب الرسمية في العراق والأردن والخليج أن تكون لدى اهتمام بسكان المنطقة الوسطى من جنوب شبه الجزيرة العربية وأعنى بذلك منطقة ظفار وذلك من واقع الاختلافات الجوهرية بينهم وبين العرب
الآخرين.
وفي هذا الصدد كتب الجنرال ميتلاند: المقيم السياسي البريطاني في عدن في ذلك الوقت يقول:
كافة
ينحدر عرب شبه الجزيرة العربية على ما يبدو من أصلين مختلفين ومتميزين. فالنظرية السائدة عن قسمات العربي، هي أنه الرجل الطويل اللحية الأملس الوجه كالصقر، غير أن عرب جنوب شبه الجزيرة أصغر قامة وأخشن تقاطيع وأكثر سمرة وغير ملتحين تقريبا، وتجمع المصادر على أن عرب الجنوب ينحدرون من أصل حبشى. ومع ذلك فيبدو من الغرابة بمكان أن نقرر أن المصريين وعرب القارة الأفريقية. هم العرب الأقحاح بين العرب الساميين، أما عرب الشمال فهم عرب مستعربة أى أنهم عرب بالتجنس أو الاستيطان أكثر منهم عرب بالسلالة.
بل ان علماء التاريخ العرب أنفسهم يذهبون الى أن العرب ينحدرون من أصلين: قحطان وعدنان ومع ذلك فان العرب الذين يقطنون الآن مناطق من شبه الجزيرة وينحدرون من أحد هذين الأصلين ينتمون في الواقع الى سلالات متباينة. ومن ناحية أخرى. فان الاختلافات السلالية التي أشار اليها كل من (بيرتون» و «ميتلاند» و «جليسر» و «راتنجز» .. عن الجيل الحالى والقبائل الواردة في بحوث هؤلاء العلماء حسب تحديدهم لها لا تتطابق مع العرب الذين ينتمون الى عدنان وقحطان
ولا أتصور أن أحداً من الرحالة والعلماء الأوروبيين الذين أشرت اليهم آنفا له إلمام بالمجموعات القبلية التي التقيت بها في ظفار الأمر الذي