البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

—

384

آخر، لأن كل من بارزه كان يسقط قتيلا، لذلك طلبوا من أبو زيد بأن يقتل لهم جواد علان. غير أن أبو زيد كان قد قطع عهدا على نفسه بألا يمس علان، لأنه عندما كان أسيرا عند الزناتى جاء اليه علان وطلب منه أن يتعاهدا بألا يعتدى أي منهما على الآخر. وقد تعهد أبو زيد لعلان بذلك

وقد جرت العادة عندهم بأن يعين كل طرف واحدا من أبطاله المبارزة خصمه أمام قصر الزناتى، وكان علان بطل جماعة الزناتي، فكان كل من حدثته نفسه بمبارزة علان فان ذلك المنافس يسقط قتيلا. وهكذا سقط ثلاثة من أبناء دياب بن غانم قتلى بالاضافة الى الرابع عمر بن الخفيات، محبوب الملايين، وكان علان يركب جوادا لم يكن له نظير على الاطلاق وعندما كان ذلك الجواد يقترب من خيول بنى هلال فانها تصاب بالهلع ولا يقوى فرسانها على مواجهة ذلك الجواد وكانت طريقة علان في قهر خصومه هى السلسلة الحديدية التي كان يتقلدها وكان في طرف السلسلة كلاب) خطاف)، وكان يلقى بتلك السلسلة على خصمه فيسحبه من سرجه ثم يقطع رأسه

واجتمع بنو هلال للتشاور فيما بينهم واستقر رأيهم على أن يكلفوا دياب بن غانم بمبارزة علان، لأن أبو زيد لم يكن على استعداد للدخول في معركة ضده، وأن دياب هو الشخص الوحيد الذي يستطيع ذلك، فأرسلوا له رسولا فحضر. فأخذ دياب ثلاثة قمصان وغلاها في ماء تم ارتداها بدلا من الدروع. ثم أولج لفافات من القطن في أذني جواده حتى مشية جواد علان أثناء المبارزة، وقد تم ذلك كله أمام قصر الزناتي ويفصله عنه خندق مائي. وكان من عادة علان بعد أن بقطع رأس مبارزه أن يقفز من فوق الخندق الى القصر.

لا

يسمع.

ولما اقترب الخصمان أحدهما من الآخر من الجهتين حتى صهل جوان