البلاد السعيدة لبرترام توماس
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥1
385
-
علان بسر
علان صهيله المعروف. فما كان من دياب الا أن استدار بمهره وتراجع الى قومه بني هلال لكى يدفع بخصمه الى ملاحقته بعيدا عن الحصن، وقد لاحقه عة فائقة. وعندما اقترب منه بمسافة تمسح له بتوجيه ضربته القاضية ألقى بسلسلته، وعلقت السلسلة بثوب دياب، ولكنها بدلا من أن تسحبه معها، مزقت فقط قطعة صغيرة من قميصه، ثم كرر علان المحاولة ولكنها لم تنجح، فكرر الثالثة، ولكن النتيجة كانت واحدة، وعندها ارتبك علان وراح يتقهقر فلاحقه دياب، وعندما وصل جواد علان بالقرب من حافة الخندق صهل صهلته المعروفة ولكن جواد دياب الذي لم يكن يسمع صهيل جواد علان قفز وراؤه على الفور وهكذا وصل الاثنان أمام القلعة وعندئذ التفت علان الذى كان متسربلا بالدروع ولم تكن تظهر منه سوى عينيه الى ناحية خصمه ليحدد مكانه. وفى تلك المحاولة أطلق دياب رمحه على علان فنفذ بين عينيه ثم الى رأسه ثم استقر فى حائط الحصن. وعندما كان علان يلفظ أنفاسه الأخيرة نظر الى دياب وسأله: هل أنت ذئب أو ذئاب؟ لأن أحد المنجمين كان قد أخبره بأن نهايته سوف تكون على يد شخص اسمه قريب من ذلك الاسم
فأجابه دياب: أنا دياب
فقال علان وهو يلفظ النفس الأخير: أوفى الحساب
كان الجو ليلتي 1، 2 فبراير جافا باردا. وقد استيقظت قبيل الفجر على صوت المؤذن وكان البدر مكتملا فى السماء وكان المشترى بالقرب منه يبدو قزما، وكان قبل أسبوعين يتضاءل الهلال أمامه
ومن
عملية
رصد الكواكب السيارة عبر السماء، تعلمت تحديد
الوقت. فالبرج في تلك الليلة كان برج الأسد والمنجل اللذين كانا مثل المشترى قريبين من القمر، وبعده السنبلة و الفرس ثم العقرب الذي يعد من الكواكب الهامة من الشرق لقربه من موقع الزهرة التي عرفت من خلال (م 25 - البلاد السعيدة)