البلاد السعيدة برترام توماس

البلاد السعيدة لبرترام توماس

الجزء ١ · صفحة ٩٥

95

-

لا تؤلمه إذا كان مستريحا، ولكن عندما يسير فما أسرع ما يعتريه الألم على الرغم من أنه قد غمسها فى دم أحد الأغنام إلا إنها لم تتحسن.

وتنتشر بين هذه القبائل عادة ذبح البقر والأغنام إذا مرض أحد أفرادها ثم يؤخذ دم الغنمة أو العجل المذبوح ويرش على كتفى المريض وعلى صدره. وتتم هذه العملية عند الظهيرة - ويشترط أن يكون الحيوان المذبوح أنثى وليس ذكراً.

وقد أشرت إلى ندب في إحدى يديه وسألته عنه واعتقدت أنه لايزال يؤلمه، فأجاب بأنه أثر كى بالنار إلا أن الكي لم يؤد إلى شفائه،، ثم عاد يسألني عما إذا كان لدى دواء لجرحه هذا ثم قال ليس لدى أولاد ولكنني لو خيرت بين أن يكون لى ولد أو أن تشفى ساقي فإنني سوف أختار شفاء ساقى ولكن زملاءه أخذوا ينظرون إليه في استغراب

قلت لعبد الله بأنني لست جراحا وأنه من الأفضل أن يتوجه إلى عدن أو مسقط غير أن عدن أو مسقط بالنسبة إليه وهو الجبلى البدائي تبدو بعيدة جدا كبعد الأرض عن السماء، كما أن رحلة كهذه قد تتطلب أن يتغيب عن عائلته فترة كبيرة من الوقت، الأمر الذي يتعذر عليه، ولكنه قال في استسلام مطلق إنى أفوض أمرى إلى الله وأعتمد عليه فهو الذي يمرض ويشفى وهو الذي يحيي ويميت

كان عبد الله على جانب كبير من الخلق والسماحة. إنه من تلك المجموعة من القبائل التي تعتبر ذات صفات خاصة، وأفرادها يتميزون بالصلابة والخبث والشك وعدم الميل لمعاشرة الناس، ورغم هذه السلبيات فإنه يمكن الاستفادة من الجانب الطيب فيه وتطويره، وهم ذوو عادات شاذة فإن الواحد منهم لايحيى من يلتقى به بالتحية التقليدية، كما إنه لا يقوم بتوديع ضيفه أو صديقه ولكنك تراه ينهض فجأة من المكان ويتأبط بندقيته ويتسلل إلى الخارج، كما إنهم يميلون إلى التشاجر