التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ١١٣تحولات الفترة الاسلامية الأولى
الفصل الثاني الخارجية بما فيهم ساكنة المجال الزَّابي الأجدر بأسبقية الحضور بحكم التماس الجغرافي، وهو ما جعلها محالا
لبعض فصولها. كما كان في أذنه التي ينظر اليها على اعتبارها آخر عمل بلاد الزاب باتجاه الغرب. ولا نظن أن جماعات الاباضية في هذه المرحلة كانت منشغلة بفوارقها الفكرية بقدر ما كان اهتمامها بالسعي للمحافظة على كيانها كجماعة لا تخفي طموحها في استعادة مجدها السياسي الذي رأت في هذه الثورة فرصة لتحقيقه.
ورغم عدم نجاح الثورة إلا أن الزَّاب ظل ملتزما بدعم أي تحرك، تتحكم فيه المنطلقات المذهبية، ويسعى لتجسيد حالة التضامن المذهبي الذي تبلور في حركة أبي خزر، التي أبانت عن الوجه الإباضي الحقيقي
للمجال الرابي.
5
ولعل موقف الجماعات المالكية خاصة بالقيروان الداعم لهذه الثورة انطلاقا ربما من حسابات خاصة بها، أو ربما لخضوعهم لضغوط معينة، رغم الفوارق الفكرية مع القائمين بها، فقد عبرت هذه الجماعات عن دعمها ومشاركتها الميدانية اعتبارا لموقف الفقيه الممْسى الذي أفتى بإجازة الانخراط فيها لكون أصحابها أهل قبلة. ولعل ذلك توافق مع اعتبارات موقف الخلافة المعلنة في الأندلس. وهو ما يؤكد بصورة فعلية أن
1
2
3
4
ص
265
عماد الدين ادريس، تاريخ الخلفاء، البكري، المصدر السابق، ج 2، ص 710. ابن خلدون، المصدر السابق، ج 7، ص 19.
العمري، المصدر السابق، ص 20. تعددت حولها الصيغ التي وردت بها بين من يسميها أدنه أو أذنه أو حتى أربه أو أزبه، و يعتبر بن ذلك لما كان من تقارب لفظي بين أحرف الدال والذال وبين الراء والزاء. ينظر:
عباس أن. مرد
1، ص -
ص
p 324.
Mohamed Benabbas، op. cit. ،
و تتفق معظم المصادر و المراجع أنها الى الغرب من بلاد الزاب. ينظر: المقدسي، المصدر السابق، ص 221. الحموي، معجم البلدان، مج 132 - 133 اليعقوبي، كتاب البلدان، ص 191، 207. الطاهر طويل، المدينة الاسلامية وتطورها في المغرب الأوسط، مطابع حسناوي، الجزائر، 2011، ص 105. وقد أشار عماد الدين ادريس الى أنها تبعد عن المسيلة بنحو اثنا عشر مرحلة، كان أبو يزيد النكاري ينزل اليها ومن معه من الأتباع عماد الدين ادريس، المصدر السابق، الدرجيني، المصدر السابق، ج 1، ص 128 - 130. أبو زكريا، المصدر السابق،، ص 144. سعيد الشيباني، ص ص 296. الشماخي، المصدر السابق، ج 2، ص 528. عبد العزيز المجذوب، المرجع السابق، ص 215. تاديوش ليفتشكي، مقالات، ج 2، ص 50.
5
6
7
8
ابن خلدون، العبر، ج 7، ص 20.
ص
407
حوله يمكن أن ينظر: الذهبي، المصدر السابق، ج 15، ص 155. الدباغ، المصدر السابق، ج 2، ص 31.
المالكي، المصدر السابق، ج 2، ص 7
297
الهادي روجي ادريس، الدولة الصنهاجية، ص 52.
115