التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

الفصل الثالث

تحولات ما بعد منتصف القرن 5 هـ/11 م

من قبل عدد من المدن التي أشار اليها الادريسي من دون أن يأتي على ذكرها كأسماء مستقلة، و انما هو بذلك أشار الى شساعة المجال المتعدد الكيانات العمرانية التي كانت مصدر الثراء الاقتصادي.

بالحديث عن المجال الرّابي نجد اسم بسكرة كمدينة لها كيانها المستقل من حيث هي عمالة كما أسماها 2. ما يعني امكانية أن تكون قد أخذت في زمنه شكل المقاطعة الإدارية كانت محل استهداف من قبل عديد الأطراف الخارجية التي ربما كانت تستهدف السيطرة عليها لما كانت تتة فر عليه ممختلف الإمكانات وما أحاط بها من مواصفات تجعل منها مجالا محوريا يكتسي بالغ الأهمية المتعددة الجوانب. مما جعلها تبدو في شكل حصن مُتّسم بالمنَعَة في ظل وقوعه على كدية ترابية عالية بعيدة المنال مؤمنة عن جميع المخاطر التي تتربصها والعوادي التي تستهدفها 3.

إلى الحدود الشرقية من بسكرة المدينة يتحدث الأندلسي عن أحد أبرز البلاد الشرقية التي يمكن أن ننظر الى انفراد ذكره لها أن ذلك عنوان تميز بالنظر لواقه ما قد تكون تلك المدينة تمثله. ويتعلق الأمر بمدينة بادس الخاضعة اجتماعيا لوجود عربي يبدو أنه هو الغالب على الاطلاق. اذ أشار الى أن العرب - ويقصد بهم الجماعات الهلالية هم من يتملكون أمر بلاد بادس ويفرضون سطوتهم عليها بحيث لا يستطيع أحد التحرك من دون حمايتهم.

لا يبدو الادريسي بعيدا عن التدقيق الجغرافي لخارطة بلاد الزَّاب من خلال حديثه عن المسيلة كجزء مكمل لها والخلط الذي يبدو أنه لم يكن بعيدا عنه في هذا الجانب. فمن ناحية يعتبر أن المسيلة في أرض طبنة 5، وفي موضع أخر يتحدث عن طبنة باعتبارها مدينة الزاب التي تفصلها عن المسيلة مسيرة مرحلتان.

137

الادريسي، المصدر السابق، ج 1، ص 108.

نفسه، ج 1، ص 260.

نفسه، ج 1، ص 264.

نفسه، ج 1، ص 264.

نفسه، ج 1، ص 261

نفسه، ج 1، ص 263.

1

2

3

4

LO

5

6