التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

الفصل الثالث

تحولات ما بعد منتصف القرن 5 هـ/11 م

في اشارة واضحة لاعتبار أن طبنة لازالت تحتفظ بكونها أهم مدن بلاد الزاب أو أنها لاتزال هي التي تحكم بلاد الزاب.

القاعدة

من الناحية الاجتماعية يقدم لنا الادريسي معطيات في غاية الأهمية من شأنها تعضيد ما أشير إليه من قبله. وتأكد على واقع التحول الاجتماعي الحاصل في البنية الاجتماعية.

ففي معرض حديثه عن المسيلة الواقعة على الجوار للمجال الزابي من الناحية الغربية نجد حضورا لجماعات بربرية متساكنة في هذا المجال، ويذكر منهم بالاسم كلا من بني برزال ومن أسماهم دنداح (بدل زنداج) وهوارة ومزاته كما تفرد بذكر صدراته بهذه الصفة (بالصاد بدل السين). إلى جانب عدد من الفروع الزناتية كمغراوة وتُجين. إلا أنه قدَّم افادة مهمة تتعلق بما تعرضت له هاته الجماعات بسبب المجاورة للجماعات البربرية ومخالطتها لها لمدد زمنية طويلة كانت كافية لتحولهم إلى أن صاروا بربرا بعد أن كانوا عربا خُلَّصا. كما أشار الى طبيعة التركيبة المجتمعية بطبنة التي لم يشذ فيها الادرسي بتأكيده على ما كان مميزا من تباين اجتماعي في ظل اعتبار أن أهلها كانوا أخلاطا من البربر والعرب على حد سواء

لها

3

وبالوصول إلى باغاي التي تعد محاذية لبلاد الزَّاب إن لم تكن معتبرة منه نجد لديه اشارات الجماعات بربرية متعاملة مع العرب ما يعني أن التركيبة كانت قائمة على الاختلاط والتباين وربما حتى التمازج في ظل ما يكون قد تحقق من محاورة وتعامل.

أما بالنزول جنوبا وبالوصول إلى المجالات الواحية الجريدية فيفيدنا الادريسي بلسان أهل قسطيلية المحاذية لمجالات الزَّاب وأسوف بأن لسانها كان لاتينيا في اشارة الى كونه لم يكن لا عربيا ولا بربريا بما يعني

138

الادريسي، المصدر السابق، ج 1، ص 254.

نفسه، ج 1، ص 257.

نفسه، ج 1، ص 269.

نفسه، ج 1، ص 277.

1

2

3

4