التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ١٩الفصل الأول
فالمقدسي)
الواحات من نهاية العصر القديم الى الفتح الاسلامي
336 - 380 هـ / 947 - 990 م على ما يبدو كان الأكثر توظيفا في ذكره لمدن بلاد الزاب. وإن كان قد وقع في شيء من الخلط، إلا أنه ذكر المدن الرئيسية من بلاد الزاب غير متجاوز لا في حدوده الشرقية ولا الغربية ".
البكري باعتباره جغرافي يشير إلى الحدود الشرقية ويذكر مدينة (تهودا) التي تفصلها مرحلة عن الوصول لمدينة بادس الحصينة، ويعتبرها آخر مدينة طرفية شرقية في المجال الزَّابي على اعتبار أنها بوابة بلد قيطون بياضة الواقع على مفترق الطرق نحو بلاد السودان والقيروان. بينما يجعله ابن فضل الله العمري في مسامتة لبلاد الجريد. مما يجعله بأطراف المجال الصحراوي. ويتفق العمري مع البكري في اعتبار قيطون بياضة آخر عمل الزَّاب من جهة الشرق)
لكن المراكشي يجعل من الزَّاب مجالا متّسما بالاتساع، وينظر اليه كونه مشمولا ضمن عموم البلاد الجريدية 4.
ولعله في هذا كان خاضعا لمؤشّر المسامتة والتشابه الحاصل بين المحالين.
ولعلها ذات الحدود التي ذكرها ابن خلدون (ت 808 هـ /1404 م) الذي أشار إلى وصفه بالوطن الكبير الأطراف والمشتمل على عدد من الأقسام وكان أوّل من جزء الزَّاب الواحد إلى عدد من الزيبان
المترامي
1
المقدسي، المصدر السابق، ص 221.
2
le Doctoral en
pour
يشير بن عباس الى أن استمرار هذا الاسم حتى هذا الوقت يحمل دلالة بيزنطية من خلال ما تم العثور عليه من نقيشة تعود لذات الفترة Benabbas mohamed، I"afrique byztine face a la conquete arab (These التاريخية
Histoir. Université Paris X، nanterr، ufr. hostoir. 2004)، p 333.
و هي حسب الحموي اسم لقبيلة بربرية اعطت اسمها لذات المكان الذي صار يعرف بها. الحموي، المصدر السابق، مج 1، ص 64. ذكرت بهذا الاسم في خبر خروج ابراهيم بن الأغلب اليها. عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، كتاب عيون الأخبار والحدائق، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1997، ج 3، ص 302. وقد اعتبرها يحي بن خلدون من افريقية واشار لها باسم زاب تهودة حين تحدث عن قتل أهلها لعقبة بن نافع سنة 63 هـ. أبو زكرياء يحي بن خلدون، المصدر السابق، ج 1، ص 165. وهي التي ستأخذ بعد هذا الحادث اسم سيدي عقبة. موسى لقبال المغرب الاسلامي من بناء معسكر القرن حتى نهاية ثورات الخوارج، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1987، ص 44.
3
ابن فضل الله العمري، المصدر السابق ص - ص 171 - 174.
4
عبد الواحد المراكشي، المصدر السابق، ص 287 ربما كان منطلقه في هذ سياسيا أكثر منه جغرافيا، حيث يكون نطاق السلطة السياسية قد شمل فعلا في زمن المؤلف كلا من الزَّاب والبلاد الشرقية في سلطة سياسية مشتركة.
21