التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ٢٠الواحات من نهاية العصر القديم الى الفتح الاسلامي
الفصل الأول أعطى لكل منها اسما. وهو ما لم يختلف عما سيتناوله في وقت لاحق الحسن الوزان (901 - 956 هـ /1496 - 1549 م). وقد طرح باجية رأيا أراد أن يُوجد من خلاله تسوية في ضبط المجالات فأطلق مسمى الزاب الكبير. وهو ذات ما كان قد أشار اليه في وقت سابق اليعقوبي (ت 284 هـ / 897 م) كون الراب بلد واسع مترامي الأطراف ولعل هذا ما دفع ابن خلكان (608 - 681 هـ / 1211 – 1282 م) الى أن يجعل من الزَّاب كونه من أعمال أفريقية. وجاراه في وقت لاحق المقري (
3
—
922 – 1584 هـ / 1041 - 1631 م) الذي ذكره باسم زاب أفريقية.
إلا أن هكذا معالجة قد تكون بعيدة عن الواقعية المرتبطة بمعرفة جغرافية النطاقات المجالية الدالة على فضاءات معلومة بخصوصياتها المرتبطة بها.
1
عبد الرحمان بن خلدون، تاريخ ابن خلدون المسمى ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر، مر سهيل زگار، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، لبنان، 2001، ج 6، ص 585. و هو ما أشار اليه علاوة عمارة بذكره لحالة الانحسار المجالي الذي لم يعد يتضمن معها سوى المناطق السهبية المشمولة بواحات النخيل، وهي ثلاث نطاقات موزعة بين الشرق والغرب و الوسط. ينظر: علاوة عمارة) ظهور وانتشار واختفاء الجماعات الاباضية بالزاب ق 2 3 هـ / 8 - 9 م)، تر عبد القادر مباركية، مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية جامعة الوادي، الجزائر. ع 9، 2017، ص 249.
2
الحسن
ص 138.
3
4
بن
محمد الوزان وصف إفريقيا، ت محمد حجي، محمد الأخضر، دار الغرب الإسلامي، لبنان، ط 2، 1983، ج 1، 32، ج 2،
باجية صالح، الاباضية بالجريد، مطبعة بوسلامة للطباعة والنشر والتوزيع، تونس، ط 1، 1976، ص 9.
اليعقوبي، المصدر السابق، ص 190. يعرف عن اليعقوبي أنه قد زار بلاد الزاب. لكن هاته العبارة قد تعني انه انما قصد به أن الزاب انما
هو فعلا بلد ممتاز بالاتساع المجالي.
5
5 أحمد
بن
ج 1، ص
محمد
بن أبي بكر شمس الدين ابن خلكان وفيات الأعيان وأنباء الزمان، تح احسان عباس دار صادر، بيروت، 1972،
6
أحمد
بن
محمد المقري التلمساني، نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، تح احسان عباس، دار صادر، بيروت، لبنان، 1988،
ج 6، ص 205.
22