التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ١٩١التمدد الهلالي وانتشار المالكية
الفصل الرابع
الفصل الرابع: التمدد الهلالي وانتشار المالكية
1 - نص رحلة ابن الحاج النميري
إن رحلة ابن الحاج النميري تعد من أبرز النصوص التي تصور لنا بلاد الزاب في أواخر الفترة محل الدراسة. وتقدم لنا معطيات في غاية الأهمية كونها قامت على المعاينة الميدانية المباشرة. فقد أشار خاصة من الناحية الاجتماعية لما كان قد ميّز المجال الزابي من الحضور الهلالي البارز ما يعني حالة التحول التي آل إليها في هاته الأثناء مثله في ذلك كما هى المجالات الواقعة على المناطق الواصلة من قسنطنية الى بلاد الزاب تماشيا ومسار الرحلة.
فجانب مهم من الاشارات الواردة تتحدث عن سيطرة عربية ممثلة في الجماعات الرياحية الحاضرة بالمنطقة خاصة عثمان بن علي بن أحمد الرياحي الذي كان يحترف الاغارة على الجماعات القريبة من المجال الزابي لاعتبار ما كان ذلك يشكله من كونه مصدر ثروة بالنسبة إليه
يتحدث النميري عن جبل أَوْراسُ المحيط بالمجال الزَّابي مشيرا الى ما كان به من جماعات لواتية باعتبارها أحد أبرز المكونات الاجتماعية التي تملكته باعتماد القوة والغلبة. الأمر الذي يترجم حالة ما كان وقتذاك من اختلال في موازين القوة وتأثير ذلك على التوازنات الاجتماعية.
أنه
مما يبدو مع هذا الحضور الاجتماعي، فقد كانت اللغة العربية الأوسع انتشارا وحضورا من خلال
الاشارة الواردة بخصوص النقوش التي كانت بالحرف العربي في قصر سعيد بن موسى بن أحمد الرياحي.
كما وقد زودنا النميري بتأكيد استمرار الوجود الخارجي كما أسماه. وربما كان قد عنى به بعض بقايا الاباضية في منطقة القنطرة التي اعتبرها بوابة بلاد الزاب الشمالية. وما قد يفسّر ذلك أن هو هؤلاء كانوا
—
ابن الحاج النميري (713 - 768 هـ / 1313 – 1367 م)، فيض العباب وافاضة قداح الآداب في الحركة السعيدة الى قسنطينة وبلاد الزاب، دار الغرب الاسلامي، بيروت، 1990، ص 413.
194
416
418
422
2
نفسه،
ص
3
نفسه،
ص
4
نفسه،
ص