التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

الفصل الرابع

التمدد الهلالي وانتشار المالكية

غالبا ما يلجؤون إلى المجالات الصحراوية طلبا للمنعة من الحركات المسلحة التي كانت قد استهدفت

1

وجودهم.

من جانب آخر تحدَّث أيضا ابن الحاج النميري عن أحد المجالات الطرفية المعروف باسم لوطاية. والتي كانت محل استهداف على ما يبدو من قبل الغارات العديدة. وهو ما نجده في الاشارة التي تضمنت وجود حصن خاصة وأنها كانت تعد موردا هاما لعديد المنتجات الزراعية بخاصة لما كانت تتمتع به من خصوبة كبيرة كانت وراء تعدد ووفرة المنتجات الزراعية مستفيدة في ذلك من وفرة الموارد المائية. وقد كان للعرب اليد الطولى في السيطرة على هذا المجال وتأكيد سيادتهم عليه.

انتهى المطاف بالسلطان أبي عنان حسب ما أشار اليه النميري الى الوصول لهدفه الرئيس مدينة بسكرة قاعدة بلاد الزاب والتي كان شيخها من عائلة بني مزني وهو الشيخ أبو يعقوب بن مزني. وقد أشار إلى ملحوظة في غاية الأهمية مفادها أن العرب كانت لهم منازل عديدة. مما قد يفيد بإمكانية وجود

عناصر غير عربية كانت تعيش ربما في حكم الأقلية التي حافظت على خصوصية حضورها الاجتماعي.

لكن يبقى مع ذلك الحضور العربي الأبرز خارج نطاق القاعدة بسكرة. حيث أشار الى المجال الطرفي الواقع بطولقة كان خاضعا لسلطان من أسماهم الأعراب الذين احتمى بهم صاحب المدينة وشجعه ذلك على أن

يشق عصى الطاعة وعدم الاذعان لشيخ مدينة بسكرة قبل أن يزحف نحوه السلطان المريني

5

1

2

نفسه، ص

النميري، المصدر السابق، ص 423.

ص

428 - 426

3

هو

431. و لعله هذا ما سيدفع بالسلطان أبي عنان الى أن يعقد للشيخ أبي يعقوب الولاية على عموم بلاد الزاب.

أبو يعقوب يوسف بن منصور بن الفضل بن مزني الذي يكون قد أعطى البيعة لأبي الحسن والد أبي عنان في وقت سابق. نفسه، ص

195

437 - 434

نفسه،

431

ص

نفسه، ص

ص

4

5