التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ٢٦الفصل الأول
الواحات من نهاية العصر القديم الى الفتح الاسلامي
فتصبح وارجلان، وهي التسمية التي يبدو أنها كانت الأكثر تداولا بين عدد من المؤرخين الإباضيين كأبي
زكريات
بعد
1081/ 474
3
والوسياني (550 - 600 هـ/1155 - 1203 م)
والشماخي (ت 928 هـ/1522 م). وهي التسمية التي اعتمدتها لتططور التسمية مع زمن العلامة ابن خلدون (808 هـ / 1405) فيعرضها بأكثر من تسمية، معتمدا حرف الكاف بديلا عن الجيم، ولعله في ذلك يؤكد ربما طريقة لفظ الجيم لتستحيل كافا كما هو في اللفظ الزناتي لها، إذ أوردها باسم واركلا، وواركلي، وواركلان. و في وقت متأخر عن مجال الدراسة يأتي أبو حمو الزياني (ت 971 هـ / 1536 م)، فيميل لذكرها باسم. ورجلان ويخالفه بعدها الوزان (ق 16 م/10 هـ) فيذكرها بالكاف المعرقة، إذ يوردها وركلة، مستهلا بذلك بداية ظهور المسمّى الحالي للمنطقة (ورقله).
ما يبدو من خلال هاته التسميات أنها في عمومها متقاربة. وإن كان لهاته التباينات البسيطة من تفسير، فلربما نجد مرده إلى اختلافات منطوق الحروف وإلى التقادم التاريخى، وما يصاحبه من تحويرات في اللفظ. أما الحموي في معجمه فيعرض الاسم بما يُظهره متثبتا منه. إذ يذكره ورجلان، ويؤكد على أن الاسم جاء "بفتح أوله، وسكون ثانيه، وفتح الجيم، وآخره نون .. . مقابل ذلك، كان ذكر ابن خلدون لها في تاريخه، كما أكده الجيلالي، بكسر رائها. إلا أنه يكتبها بالكاف مستعيضا عن نون النهاية بلام وألف ممدودة أو مقصورة كما هو موضح أعلاه.
811
فهل يؤخذ بالتأكيد الخلدوني هذا على اعتبار أن ابن خلدون وإن لم يصل المنطقة إلا أنه كان مطلعا على بعض أحوالها أم يكون الميل للأخذ بما ذهب إليه زغلول من كون الأمر ليس متعلقا بأكثر من طبيعة نطق
1
أبو العباس أحمد
ج 2، ص 125.
2
3
4
بن سعيد الدرجيني، كتاب طبقات المشائخ بالمغرب تح ابراهيم طلاي مطبعة البعث، قسنطينة، الجزائر، 1974،
أبو زكريا، المصدر السابق، ص 310. الوسياني، المصدر السابق، ج 3، ص 537.
الشماخي، المصدر السابق، ج 2، ص 46. ابن خلدون، المصدر السابق، ج 1، ص 57.
5
6
7
8
9
نفسه، ج 6، ص 117.
نفسه، ج 6، ص 62، 120.
الحموي، المصدر السابق، ج 5 باب الواو و الراء)، ص 427.
الجيلالي، المرجع السابق، ص 163.
28