التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ٥٨الواحات من نهاية العصر القديم الى الفتح الاسلامي
الفصل الأول تشكيل تحالف ربما يكون قد ضم عددا من القبائل البربرية المنتمية طبعا لمجال بلاد الزاب أو ما جاوره لمواجهة حركة تقدم عقبة بن نافع. ذات الإشارة التي فصل فيها ابن خلدون (ت 808 هـ/1404 م) حين تعرضه للموضوع. أين أشار إلى مراسلات جرت مع بني عمومة كسيلة، أي جملة من كانوا أقرب إليه في الانتماء الاجتماعي أو من كان مرتبطا بالرابطة المشتركة للجماعات البربرية في مجملها. كما أوضح كلاً الحميري (ت 900 هـ / 1495 م) والعُمري (700 - 749 هـ / 1301 - 1349 م)، أن مدينتي تهودة تهودة وبَادِسُ على ما كان لهما من الحضور قد كانتا خاضعتين لنفوذ واستقرار بربري لم يكن عقبة قادرا
من
5
على مواجهته مع ما كان من تحالف حينها مع المجموعات من الروم أو النصارى كما أفادت ذات الرواية. 6 الرواية. ولعله سيكون هو المشهد ذاته الذي سيتكرّر مع حسان بن النعمان الذي أوضحت معلومات الفتح أن ديوان الخراج الذي أسسه قد ضم فيه أيضا بما فرض على الجماعات البربرية التي أوضح تباينها بين مجموعتين إحداهما من البرانس وهم الأغلبية البربرية وثانيهما من البتر وهم الأقل حضورا عدديا. وقد شكلت هاتين المجموعتين النسيج الاجتماعي الأكثر حضورا والذي سيكون الأقرب الى التعاطي مع الخارطة الاجتماعية الجديدة المصاحبة لحركة الفتح.
1
عن
حركة كسيلة والكاهنة التي ستأتي بعده والمشتركين في الثورة ضد حركة الفتح، ينظر: وزارة الثقافة والشؤون الدينية، كتاب الأصالة
أعمال ملتقى الفكر الاسلامي، باتنة، 1978. ابن خلدون، المصدر السابق، ج 6، ص 194.
2
6
3
4
5
الحميري، المصدر السابق، ص
العمري، المصدر السابق.
ص
143
142
غالبا ما قد يطلق هذا الاسم على البيزنطيين حكام البلاد السابقون، والذين صاروا في جزء منهم بعد اعتناقهم الاسلام جزءا من المكون الاجتماعي للسكان ابن بردوان تاريخ مملكة الأغالبة، تح محمد زينهم محمد عزب، مكتبة مدبولي القاهرة، مصر، ط 1، 1988، ص 21. اختلفت التواريخ التي تحدثت عن تاريخ وصوله لبلاد المغرب بين من يذكر سنة 69 هـ / 689 م. الرقيق، المصدر السابق، ص 53. و سنة 73 هـ / 693 م. ابن عبد الحكم المصدر السابق، ج 1، ص 26. و 74 هـ / 694 م. ابن الأثير، المصدر السابق، ج 4، ص 31.
6
697/ 78،
ابن عذارى، المصدر السابق، ج 1، ص 34. في حين اكتفى الطبري بتحديد ها بأعقاب مقتل عبد الله بن الزبي. الطبري، المصدر السابق، ج 6، ص 496.
7
ابن عبد الحكم، المصدر السابق، ج 1، ص 271.
60