التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ٧المقدمة
ما كانت قد ظهرت عليه هاته الدراسة من أهمية، فقد كان الغالب عليها أنها ركزت على الجانب السياسي به. مما أفرغ العمل من الجوانب المتعلقة بالجانب الاجتماعي أو حتى الثقافي.
وأهم التحولات المتعلقة
وأمام هذا فإن مقالات الباحث علاوة عمارة التي ستأتي الإشارة اليها في فحوى هذا العمل تبقى الأهم من بين جملة ما كتب من حيث قدرتها على التناول الدقيق لبعض تفاصيل الجانب الاجتماعي وحتى الثقافي خاصة بمجال بلاد الزاب وهي بذلك تقدم أكثر افادة في طريقة تناول المادة العلمية ذات الصلة
بتلك المجالات.
ما يتمحور حوله هذا العمل يتناول مدى حضور معامل التغير على المستويين الاجتماعي والثقافي في أعقاب حركة الفتح الاسلامي لبلاد المغرب على مستوى المجالات الواحية الواقعة الى الجنوب من جبل أوراس. اذ يتناول أولا البحث في حقيقة التغير من حيث هو أمر واقع ومدى حضوره على المستويين الاجتماعي والثقافي وما أهم الجوانب التي كانت قابلة للتأثر بنواتج حركة الفتح على مدار القرون الهجرية الثمانية الأولى. وما مدى تعاطي ساكنة المجالات الواحية مع تلك النواتج، وما صورة ذلك التفاعل خاصة في ما قد تعلق بالجانب الثقافي الذي سيحاول البحث في مدى احتفاظهم بخصوصياتهم وتفاعلهم في الوقت ذاته مع مخرجات حراك الفتح.
وتمحورت بذلك الإشكالية حول ملمح التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط
خلال الفترة الزمنية محل الدراسة ومدى تجسدها على أرض الواقع.
وإلى جانب هاته الاشكالية الأساسية كان لي التعريج على عدد من الاشكالات الفرعية التي من أبرزها:
- كيف كانت صورة المجتمع الذي عاصر حركة الفتح الاسلامي غداة وصوله المنطقة من حيث طبيعة
تركيبته الاجتماعية؟
أهم
ما هي كانت تسود المنطقة وحضورها بخاصة على مستوى ممارسة الشعائر المتصلة بما كان محل اعتقاد المجتمع؟
ألوان المعرفة ومستوياتها التي كانت منتشرة في الأوساط الاجتماعية وأبرز أشكال الثقافة التي
7
جملة وهي
من المقالات المتنوعة التي تناولت العديد من الجوانب وتصب في صلب الموضوع محل الدراسة. سأشير اليها في حينها.
9