التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ٨المقدمة
كيف كان مسار حركة الفتح الاسلامي للمنطقة وما أهم ما اتصل به من ملامح أولية التحول اعتبارا
من الاستقرار الى المثاقفة وما تمخض عن ذلك من تشكل حالات التحول؟
ما مدى تفاعل المتغيرات الحاصلة على الصعيدين الاجتماعي والثقافي؟ - كيف كان لوصول الجماعات الهلالية للمجالات الواحية من تأثير على مجريات الأحداث والوقائع، ومدى بروز دورهم كأحد أبرز عوامل التحول الحاصل على المستويين الاجتماعي وكذا الثقافي. على اعتبار أن تلك الحركة مثلت أحد أبرز العوامل التي اتصلت بالجانبين الاجتماعي والثقافي لعموم الواحات المغرب أوسطية؟
الواقع الفكري من زاويته المذهبية وكيف كانت العلاقات بين التيارات التي كان لها حضور بالمجالات الواحية ومدى ارتباط ذلك بالحراك الثقافي بالمنطقة؟
إن طبيعة الاشكالية المطروحة في هذا البحث تقتضي من وجهة نظري في معالجتها أهمية اعتماد
المادة
المنهج التاريخي القائم على ضرورة اعتماد المقاربات التاريخية اعتمادا على ضرورة تجميع أكبر قدر من التاريخية ذات الطبيعة الاجتماعية والثقافية بالدرجة الأولى وما اتصل بها بصورة أو بأخرى. ومن ثم التعامل معها بقدر من المنهج التحليلي الضروري للوصول الى محاولة استنطاق ما لم يكن باديا بصورة جلية. والعمل أيضا على محاولة مقابلة بعض النصوص لتشكيل صورة تقود البحث إلى محاولة الوقوف على واقع أهم ما كان عليه الوضع الاجتماعي والثقافي للمجالات الواحية خلال الفترة محل الدراسة. إلى جانب الاستفادة من ملامح ما هو حاصل في التجمعات السكانية المتقاربة للوصول الى استنتاج ما قد يكون متماثلا في الأوساط المتقاربة من منطلق ما كان من تواصل واحتكاك، وربما انتقال للمؤثرات بين مجالاتها. إذ أن طبيعة هذا العمل تقتضي ذاك المنهج الذي من شأنه أن يقود الى اعتماد الطريق الأقرب لأخذ صورة تتشكل من حالة من التقارب مع واقع ما كان عليه الوضع الاجتماعي والثقافي للمنطقة في اعقاب حركة الفتح التي لم تكن مجرد حدث عابر.
مصادر الدراسة ما من شك فإن المصادر الاباضية تأتي بالنسبة لهذا العمل في مقدمة المصادر الأكثر اعتمادا لواقع ما ارتبط بكونها الأكثر اهتماما بتدوين الروايات والأخبار المتعلقة بالمجالات الواحية. ورغم ما غلب عليها من أحادية زاوية التناول. إلا أنها تعد الأكثر حضورا في تسجيل ما يتصل بالمجالات الواحية.
10