التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ٨٣الفصل الأول
1
الواحات من نهاية العصر القديم الى الفتح الاسلامي
جماعات بربرية. فقد أشار الرقيق القيرواني إلى اشتداد فتنة كل من الصفرية والإباضية التي تحركت لمحاصرة عمرو بن حفص (ت 154 هـ / 771 م)، وهو من مدينة طبنة ببلاد الزَّاب 2، ومواجهته في مدينة تهودة، وبذل قصارى الجهد لإنهاء هذا التحرك الذي استهدف الاستقرار العربي بالمجال الواحي، الذي سيعرف بلا شك جملة من التغيرات الاجتماعية العميقة 3
تأكيد
وتؤكد الروايات أن نوعا من التحالف البربري يكون قد تُشكّل، ولا بد أن يكون هدفه الرئيسي السيادة البربرية بالمجالات الواحية ولمواجهة مثل هذه الأوضاع ستنتهج السيادة العباسية في مصر ممثلة في
5
شخص ابن الأشعث (ت 149 هـ / 766 م) سياسة جديدة للتأكيد على إصرارها على الاحتفاظ بوجودها وتبعية المجالات الواحية كباقي البلاد الإفريقية لها. فكان تعيين العمال يكون على أساس الكفاءة والأهلية، والأهلية، وفي هذا السياق اختصت بلاد الزَّاب وهي التي أكدت الأحداث الأخيرة أهميتها كثغر في مواجهة التهديدات البربرية، وعين عليها الأغلب بن سالم التميمي (ت 150 هـ / 767) الذي اتَّخذ من مدينة
(767/ 150)
6
طبنة مقرا له. كما أن أبا عبد الله الذي يكون قد انتهى اليها نحو العام 297 هـ/909 م قد وافى بها عدد
8
عدد من القبائل الكثيرة من مَن وُصفوا بأنهم من أهل الخلاف. و لعله قصد بهم في ذلك الاباضية بحسب بحسب ما أكده في موضع آخر، حيث أشار اليهم بالاسم وقال عنهم أنهم يذهبون مذهب الاباضية. وهم القريبون جدا من بلاد الزَّاب التي سوف لن تكون بمنأى التي سوف لن تكون بمنأى عن التفاعل مع ذلك. واستطاع بما كان يملك
1
2
3
4
الرقيق القيرواني، المصدر السابق.
ص
حول توليته شؤون أفريقية ينظر الطبري، تاريخ، ج 8، ص 33.
82
علاوة عمارة، ظهور وانتشار. . .، ص 268.
ابن عذاري، المصدر السابق، ج 1، ص 75 النويري، المصدر السابق، ج
$24
ص
130. الناصري، المصدر السابق، ج 1، ص
130
5
6
الطالبي، الدولة الأغلبية، ص 55.
وصل من مصر الى أفريقية في نحو العام 143 هـ / 760 م، وتولى أمرها في نحو العام 148 هـ /765 م. تقي الدين المقريزي، المصدر
السابق، ج 2، ص 227.
7
8
9
ابن الأبار، المصدر السابق، ج 1، ص 69. عماد الدين ادريس المصدر السابق، ص 178. نفسه، ص 105.
85