التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ٨٢الواحات من نهاية العصر القديم الى الفتح الاسلامي
الفصل الأول الثقافة العربية الإسلامية. وهو ما سيتبلور في ظل المشاركة الأكيدة لعدد من الصحابة والتابعين وانخراطهم في عملية الفتح. إلى جانب ما أشرنا إليه من انخراط عدد من القبائل العربية وربما استقرارها. إذ أن الإشارة
3
الواردة بخصوص استحداثه للدواوين تؤكد هذا، وما دام سلطانه قد شمل بلاد الزاب أيضا فلا شك أن تكون مشمولة بهذا الاستقرار من جانب آخر فإن حضور الاسم الصحابي في بعض الروايات الشعبية ببلاد سوف والتي تدور حول قبر يقال له (قبر الصُحْيِي الواقع في الأطراف الشمالية الشرقية، ويقال أن الشيخ الأمين غمام عمارة الذي عرف بصلاحه وامامته كان يزوره كل سنة. وسواء صحت الرواية القائمة على اعتبار أن صحابيا أو ربما تابعيا قد يكون ربما من جيش عقبة قد وصل المكان فإن ما لا شك فيه هو أن التماس المجالي يؤكد أن المجالات الواحية لم تكن بمنأى عن حركية الاستقرار الذي كانت جزءا منه على ما يبدو، وهو ما قد نستطيع أن نقف عليه أيضا من زاوية انتقال أنماط العمران خاصة منه العمارة الدينية إذ نجد حضورا واضحا لأشكال الصوامع القيروانية التي نجد لها حضورا في عمران مساجد سوف بشكل كبير كما هي الصوامع ذات الأنماط المخروطية المميزة للعمران الإباضي والتي نجدها حاضرة حسب الصور في زاوية سيدي سالم وأيضا بالمسجد العتيق بمنطقة الحَمَادِين وأيضا في المسجد المعروف باسم جامع النَّخْلَة قبل تجديدهما. وهي المجالات التي سنجدها مشمولة ضمن حدود الدولة الأغلبية، مما يعنى خضوعها لسلطانها. ولا تبدو السلطة الأغلبية مستعدة للتفريط في سيادة استقرار سلطانها بالمجالات الواحية كما هو الشأن في تعاطيها مع الثورة التي قادتها
1
2
هشام جعيط المرجع السابق، ص 13. حول هاته المشاركة ينظر: أبو عمرو خليفة بن خياط شياب العصفري، كتاب الطبقات، تح أكرم ضياء العمري، مطبعة العاني، بغداد، العراق، 1967، ص – ص 293 - 297 محمد أبو راس بن أحمد الناصري المعسكري، الاصابة فيمن غزا المغرب من الصحابة، تح أحمد الطويلي، المطبعة العصرية تونس 2010 البلاذري، المصدر السابق، ص 307. الباجي المسعودي، المصدر السابق، ص
72 - 66
3
4
6
الرقيق القيرواني، المصدر السابق، ص 50. ابن عبد الحكم، المصدر السابق، ج 1، ص 271. الجباري عثماني وآخرون الشيخ الأمين غمام عمارة مسيرته وآثاره 1920 - 1983، مطبعة سخري، الوادي، هامش رقم (
100
ص
84
71 - 70
ص
ص
5
6
7
8
9
نفسه، ص - ص 44 - 74.
تعود الصور المرسومة يدويا إلى جدود العام 1827.
وهي من الزوايا التي لاتزال منتشرة في بلاد سوف تلتزم بالطريقة الرحماية.
تعود هاته المنطقة في تأسيسها الى فترة قريبة.
محمد الطالبي المرجع السابق، ص 145.