هوية التاجر المزابي بالعاصمة ودوره في المثاقفة داخل مجتمعه ل كروم عيسى بن ح أحمد
الجزء ١ · صفحة ٢٥الاطار العام للإشكالية
الفصل الأول: نظريا فان هذا التعريف قد يكون وافيا وشاملا لكل جوانبه، ولكن في الواقع يعتبر المصطلح سلاحا ذا حدين لأنه متعدد الاستعمالات فهو يعتبر وسيلة هيمنة للمجتمعات القوية على المجتمعات الضعيفة وذلك ببسط ثقافتها على المجتمعات الضعيفة والسعي الى مسخ ثقافاتهم وإحداث نسخة منهم كما هو فعل المستعمر في البلاد المستعمرة، أو ما تلعبه العولمة عبر وسائلها من بث ثقافتها على انحاء العالم حيث يؤدي الى ضمور الثقافات الخاصة.
جميع
2 - التمييز بين التثاقف والمصطلحات الأخرى:
—
ولضبط المصطلح أكثر لابد من تبيين الفروقات بينه وبين المصطلحات القريبة منه: التغير الثقافي والتثاقف: حيث لهما نفس الخلفية وهما وجهان لعملة واحدة الا ان التغير الثقافي ينبع من داخل المجتمعات اما التثاقف يأتي من الجانب الخارجي الاستيعاب والتثاقف الاستيعاب يعتبر أعلى درجة من التثاقف في سلم الترتيب حيث يتم فيه قبول الثقافة السائدة والتخلي الكلي للثقافة الاصلية.
الانتشار والتثاقف: حيث أن الانتشار ما هو الا صيرورة التثاقف والانتشار يمكن ان يلزم ثقافة المجتمع نفسه دون تماس 1
:
التنشئة الثقافية والتثاقف: وهي عملية تسبق التثاقف والتي من خلالها يكتسب الفرد ثقافة مجتمعه الاصلية، وهذا ما اقره روجي باستيد حين قال: إن التثاقف يمس الكبار الذين هذبوا من طرف ابائهم. التداخل والتفاعل الثقافي والتثاقف وهي العملية الديناميكية والمستمرة بين ثقافات متنافسة فيما بينها التي تسبق وتؤدي في الأخير الى عملية التثاقف 2 التثاقف والمثاقفة: التثاقف هو مفهوم أنثروبولوجي وله نفس الاستعمال الاجتماعي، ولكن يشير الى الهيمنة والعلاقة العمودية بين الثقافة المهيمنة والثقافة الضعيفة حيث تنبني على اقصاء الاخر وارغامه على التتبع في حين المثاقفة فهو علاقة افقية تتسم بالتفاعل المتبادل والاحتكاك فهو مفهوم مبني على التسامح وقبول الاخر واختلافه من خلال التبادل الفكري الثقافي بين
الثقافات 3
1 دنيس كوش، المرجع السابق: 94.
2 الخطابي عز الدين، سوسيولوجية التقليد والحداثة في المجتمع المغربي، منشورات عالم التربية، الدار البيضاء المغرب، 2001 م، ص 27
3 سعاد عبيدي، وسائل الاعلام واستراتيجيات الاقناع والهيمنة الثقافية، مجلة الباحث في العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة قاصدي مرباح ورقلة الجزائر، العدد 02، ج 14، ص 359
25