هوية التاجر المزابي بالعاصمة ودوره في المثاقفة داخل مجتمعه ل كروم عيسى بن ح أحمد
الجزء ١ · صفحة ٣٤الفصل الثاني:
الإطار النظري
ان حرف الزاي يستبدل به المزابيون حرف الصاد فيقولون أزومي" للصوم" و"تزاليت" للصلاة فمصاب ومضاب ومزاب اسم واحد "1
وقد أخذ الموقع تسميته من بني مزاب حيث يقول ابن خلدون ومن بني واسين هؤلاء بقصور مصاب .... وهذا الاسم للقوم الذين اختطوها ونزلوها من شعوب بني بادين … وسكانها لهذا العهد شعوب بنو بادين من بني عبد الواد وبني توجين ومصاب وبني زردال فيمن يضاف إليهم من شعوب زناته، وان كانت شهرتها مختصة بمصاب". 2
3 تاريخ مدن مزاب وتركيبة سكانها:
يعرف عن مزاب ان فيه سبع قصور آهلة بالسكان الى وقتنا الحاضر، خمس على ضفاف وادي
مزاب وهي تجنينت العطف 402 هـ / 1012 م، وات بنور بنورة 457 هـ / 1065 م، وات اسجن بني
ثم
يسقن 720 هـ /1321 م، وأتمليشت مليكة 756 هـ / 1355 م، وتغردايت غرداية 477 هـ /1085 م 3، ات ابرقان بريان 1101 هـ / 1689 م، على ضفة وادي بالوح، والسابعة اقرارن القرارة 1040 هـ / 1631 م
على ضفة وادي زقرير.4
وقد يلاحظ القارئ أن كل قصر من هذه القصور لها اسمان اسم امازيغي واخر بالعربي حيث
يقول إبراهيم الفرادي في هذا الجانب "تمت شيء هو ان أسماء القرى لم يكن بالعربية الا مؤخرا، وقد
جرى دهورا قبل ذلك بعفوية من طرف سكان مزاب الذين لا يعتبرون اللغة العربية الا جزءا من "الإسلام وقد صنف ضمن التراث العالمي من طرف اليونيسكو سنة 1982 م.
511
علاوة على ذلك توجد قصور سبقت الحالية واغلبها بقي اطلالا حيث أنها شكلت النواة الأولى لسكان القصور الحالية وسبب زوالها يعود اما للإبادة من طرف الغزاة او بسبب النزوح الى القصور الحالية ومن بين هذه القصور على سبيل المثال أغرم نتلزضيت أغرم اوخيره أغرم انواداي أغرم تميزارت، أغرم تافيلالت، أغرم بابا السعد 6
أما عن التركيبة السكانية فكما أشرنا سابقا فان ابن خلدون يرجع تسمية المنطقة الى ساكنتها الأوائل، رغم انه مع مرور الزمن وفدت الى مزاب اثنيات أخرى للاستقرار وستندمج بمرور القرون
1 إبراهيم القرادي، رسالة في بعض أعراف وعادات وادي مزاب، جمعية النهضة، غرداية الجزائر، ط 1، 2009 م، ص 21
2 ابن خلدون، المرجع السابق، ص 80.
3 الحاج سعيد يوسف بن بكير، تاريخ بني مزاب، المطبعة العربية، غرداية الجزائر، ط 4، 2017، ص 16.
4 المرجع السابق، ص
88
5 إبراهيم القرادي، المرجع السابق، ص 28
6 الحاج سعيد يوسف بن بكير، المرجع السابق، ص 15 - 18
34