هوية التاجر المزابي بالعاصمة ودوره في عملية المثاقفة داخل مجتمعه المحلي: دراسة ميدانية للتجار المزابيين بمدينة الجزائر الحاج عيسى كروم

هوية التاجر المزابي بالعاصمة ودوره في المثاقفة داخل مجتمعه ل كروم عيسى بن ح أحمد

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الفصل الثاني:

الإطار النظري

اوروبا حيث أصبحت تمثل التركيبة السكانية لمدينة الجزائر ابان الاحتلال، وبعد الاستقلال عرفت العاصمة نزوحا ريفيا اليها من كل جهات الوطن كونها عاصمة للبلاد.

وتقع مدينة الجزائر في شمال دولة الجزائر حاليا وهي تعتبر العاصمة السياسية والاقتصادية للبلاد وهي تطل على البحر الأبيض المتوسط وتحمل الترقيم الولائي 16 بين الولايات الأخرى حيث يحدها شمالا بحر الأبيض المتوسط وشرقا ولاية بومرداس، وغربا ولاية تيبازة، أما جنوبا فولاية البليدة المطلب الرابع: تاريخ التجار المزابيون في مدينة الجزائر:

تعود علاقة المزابيين بالأتراك الى ما قبل دخولهم الى الجزائر حيث التقوا بخير الدين بربروس في جربة بتونس التي استنجدت بالأتراك لتحريرها من الاسبان فلبى المزابيون المتواجدون في العاصمة النداء وعلى رأسهم بحيو موسى وهو شيخ المزابيين الفدائيين بها، حيث خلد الحادثة في قصيدة محفوظة طويلة يصف فيها تفاصيل المعركة، ومطلعها:

فإن

خطابا بالفؤاد رمي شقيصا من النار يا للجهاد الجزيرة حلت بها جيوش النصارى كمثل الجراد ومن هنا اخذت العلاقة تكبر بين المزابيين والأتراك الحاكمين في الجزائر، وأصبحوا خاصة الخاصة عند الحكام يستنجد بهم في أغلب العمليات الفدائية، وهم المعروفون بشدة المراس يمارسون قساوة الطبيعة ومطاردة المعتدين تحت حكم ذاتي في قلب الصحراء والقفر اليباب بل نجدهم يذوبون في المجتمع الجزائري المسلم ويتوغلون في شرايينه عبر العصور فيغدون في ساعة الخطر كل ذرة من ترابه بدمائهم ويحاربون العدو الدخيل بكل الوسائل والامكانيات ومن هذه الاحداث التي شارك فيها المزابيون حادثة تمرد الكراغلة في الجزائر والذين دبروا للانقلاب على الحاكم فيها سنة 1630 م، وكذا العملية الفدائية التي نسفوا بها معسكر الاسبان المحتلين لكدية الصابون أعالي العاصمة بعد توغلهم داخله سنة 1541 م وغيرها من الوقائع

وقد استثمر المزابيون فدائيتهم وصداقتهم للحكام ايما استغلال فظفروا بامتيازات واتفاقيات تحميهم وتحمي ممتلكاتهم، فمن بين الامتيازات التي منحت لهم بعد العملية الفدائية سنة 1541 م أعطيت لهم

1

، ص 224 النوري المرجع السابق، ص حمو عيسى

2 حمو عيسى النوري المرجع السابق، ص

، ص 201.

3 حمو عيسى النوري المرجع السابق، ص

، ص 205

47