هوية التاجر المزابي بالعاصمة ودوره في المثاقفة داخل مجتمعه ل كروم عيسى بن ح أحمد
الجزء ١ · صفحة ٤٦الفصل الثاني:
الإطار النظري
الاسبان وأورده في كتابه، ونورده هنا كما ورد وهو "وارد المورو بورتي لوفونضورا دي كولورو دي لا اله الا الله سبحان الحي الذي لا يموت" أي احذر" من العربي الذي يلبس القنضورة الملونة ويردد لا اله الا الله سبحان الحي الذي لا يموت وهو قول يردد عند حمل الميت على النعش
المطلب الثالث: مدينة الجزائر
عرفت مدينة الجزائر في عصور الأولى لتأسيسها باسم ايكوزيوم وقد اسسها الفينيقيون كميناء تجاري على الضفة الجنوبية لبحر الأبيض المتوسط كغيره من الموانئ العديدة التي بنوها للاستراحة وكان هذا في الالفية الأولى قبل الميلاد، ثم صارت مستعمرة بعد ان تم بناءها من طرف الرومان سنة 202 قبل الميلاد وذلك في إطار التحالف الذي أقامه ماسينيسا مع الرومان ضد القرطاج.
11
وبدأ ظهور اسم مدينة جزائر" بني مزغنة في الظهور في النصوص الجغرافية والتاريخية في القرن العاشر الميلادي عندما كتب عنها الرحالة التاجر ابن حوقل في كتابه الجغرافي الوصفي الموسوم بـ" صورة الأرض حيث قال:
" وجزائر بني مزغناي مدينة عليها سور على سيف البحر أيضا، وفيها أسواق كثيرة، ولها عيون على البحر طيبة وشربهم منها، ولها بادية كبيرة وجبال فيها من البربر كثرة، وأكثر أموالهم المواشي من البقر والغنم سائمة في الجبال، ولهم من العسل ما يجهز عنهم والسمن والتين ما يجهز ويجلب إلى القيروان وغيرها؛ ولها جزيرة في البحر على رمية سهم منها تحاذيها فإذا نزل بهم عدو لجئوا إليها فكانوا في منعة وأمن ممن يحذرونه ويخافونه 3 ويعتبر بلكين بن زيري الذين اعادوا بناء مدينة الجزائر بأمر من أبيه الذي كان حاكما للدولة الزيرية الى جانب المدن الأخرى التي كانت تحت حكمه.
وقد بزغ بعدها تاريخ المدينة عبر الزمن الى ان صارت من اهم المدن المطلة على البحر المتوسط والمسيطرة على مجاله وذلك في عهد العثمانيين الذين دخلوها سنه 1516 م بعد تحريرها من ايدي الغزاة الصليبيين الاسبان، وصار اسم الجزائر يطلق على المغرب الأوسط بعد أن تخلصت التسمية من اضافة "بني مزغنة". وقد اتخذها الفرنسيون مقر حكمهم بعد استعمارها سنة 1830 م، وفيها نزلت وانطلقت جيوشهم للغزو، وبها أبرمت وثيقة استسلام الداي، وقد أحدث فيها الفرنسيون توسيعات وانشئوا احياء جديدة ذات طابع معماري أوروبي فرنسي، وقد عرفت أيضا استقطابا واسعا للمعمرين من جميع انحاء
حمو عيسى النوري المرجع السابق، ص، ص 207
2 LE TOURNEAU ROGER، «AL-DJAZAIR»، ENCYCLOPEDIA OF ISLAM، LEIDEN، BRILL، VOL. II، P. 289
3 ابن حوقل، صورة الأرض، منشورات دار مكتبة الحياة، بيروت لبنان، 1992 م، 77
4 نور الدين عبد القادر، صفحات في تاريخ مدينة الجزائر، دار الحضارة، الجزائر، 2006 م، ص
24
46