هوية التاجر المزابي بالعاصمة ودوره في عملية المثاقفة داخل مجتمعه المحلي: دراسة ميدانية للتجار المزابيين بمدينة الجزائر الحاج عيسى كروم

هوية التاجر المزابي بالعاصمة ودوره في المثاقفة داخل مجتمعه ل كروم عيسى بن ح أحمد

الجزء ١ · صفحة ٥٣

الاطار النظري

الفصل الثاني: في السلوك من طرف الجاني فانه يرفع امره الى جماعة الحرفة والتي تستدعيه لجلسة طارئة للنظر في أمر اما توبيخه او تعزيره فان استجاب وتاب وندم على فعلته فان الامر يتوقف عندهم، والا فان مجلس العزابة لقصره يصدرون وثيقة مقاطعته حيث تنشر في القصور الأخرى وكذا الى الجماعة، في التل وهو حكم قاس يؤدي بالجاني لهجرانه وإقامة حصار اجتماعي واقتصادي له، ويحرم من ادنى حقوقه ويعامل بجفاء وغلظة واعراض عنه الى ان يذعن ويتوب من فعلته أمام الجماعة في المسجد.

ويحرص المزابي في متجره على ملء وقت فراغه لان الفراغ يؤدي الى ما لا يحمد عقباه تنتهي بانحرافات تحيله عن الهدف الذي تغرب من اجله فيدخل في دوامة من المشاكل هو في غنى عنها، ولدا يلجا الاغلب الى ربط العمال ببرنامج يومي. مكتظ بالأعمال، حيث يبذؤه بوجوب الاستيقاظ مبكرا لصلاة الفجر ثم التحضير لوجبة الفطور فالفطور وبعده تفتح أبواب المتجر للعمل الى وقت صلاة الظهر حيث تبدأ فترة الغذاء ثم صلاة الظهر، ولا يشترط صلاتها في المسجد بل لمن شاء او تصلى جماعة في المحل، وفي الغالب يتم التناوب جماعة بجماعة حتى لا يغلق المتجر، والساعة الواحدة تكفي للصلاة والغذاء والقيلولة ثم يستأنف العمل الى قبيل المغرب وتتخلله صلاة العصر، ثم يحضر لصلاة المغرب التي تصلى في المسجد على ان يكون بين المغربين درس او موعظة او محاضرة مع ثلة من الدكاترة والأساتذة المتخصصين في مجالاتهم، ثم يلتقي العمال على طاولة العشاء وهم يناقشون احداث يومهم ويخططون ليومهم الجديد، هذا البرنامج لجل متاجر المزابيين مع تغيير طفيف في طريقة تطبيقه.

1 علي يحي معمر، المرجع السابق، ص 378

53