هوية التاجر المزابي بالعاصمة ودوره في المثاقفة داخل مجتمعه ل كروم عيسى بن ح أحمد
الجزء ١ · صفحة ٦٦الفصل الثالث:
الجانب التطبيقي
وتضاف له العباءة البيضاء في حال التوجه الى المسجد بالنسبة للمصلين، اما في العاصمة فكون اللباس ليس مفروضا على المزابي في الأماكن العامة (الشارع الساحات العمومية، الإدارات، … ) مقارنة بالمصليات الأباضية والمدارس الحرة التي يفرض فيها على الأقل الطاقية والعباءة كتوحيد للباس واحتراما للذوق العام، وفي حال عدم توفره عند المصلي المزابي فانه يجده متوفرا داخل المصلى لكي لا يحرج ولا يخرج عن الذوق العام، وهذا ما أشار اليه المبحوثون اذ انه لا يلبس الا حين التوجه الى المصليات الأباضية او الى المدارس الحرة بالنسبة للأطفال يلبسون السروال المزابي اذا كان موجودا مع الطاقية والا فالعباءة والطاقية تكفي)، وهذا راجع الى انه سهل لبسها مقارنة بالسروال، والعباءة هنا لتغطية الفوارق في اللباس بين المصلين وتوحيد للذوق العام، وهذا اللباس مرتبط اكثر بالصلاة وخاصة الصلوات التي تكون خارج وقت العمل كصلاة المغرب والعشاء والصبح والسبب في ذلك يعود الى الاعتقاد الذي ساد منذ القدم ان السروال غير المزابي - جينز وغيره - والذي يسمى "أَسْرَاوِيلْ نَ تُمَضْيَازَ" وترجمته الحرفية سروال المقص" أي معنى ذلك ان لابسه كأن رجليه تشبه المقص وهو مفتوح، اذن بهذه التسمية وهذا المعنى فهو سروال فاضح لجزء من مناطق عورة الرجل رغم انه يغطيها عكس السروال المزابي فانه يلاحظ انه ساتر بتلك الزيادة التي تضاف الى ما بين الارجل والتي تكون نازلة الى ما تحت الركبة، ومنه فسروال الجينز وغيره مكروه الصلاة به ولتفادي الحرج في ذلك على أصحاب الحواضر من المزابيين فقد اتفق على ستره بالعباءة، ومع مرور الوقت صارت عادة وثقافة اكثر مما متعلقة بالدين، ودخلت في أدبيات احترام الاخر عند الفرد المزابي وهي عدم الظهور به امام جموع
هي
المزابيين احتراما لهم.
لكي
يتأقلم مع
ومنه فان المزابي استعمل عملية الانسجام المركب (الاندماج في الجانب اللباسي المجال العاصمي، واستطاع ان يحور من لباسه قدر المستطاع لكي يندمج سريعا في مجتمعه الجديد من دون ان يتماهي عن لباسه الذي ربطه بالصلاة ويستحضره في أوقاتها وفي المناسبات التي اجمع على انه يحافظ فيها على لباسه التقليدي بغض النظر عن نوع المناسبة، ومن جهة أخرى قد أشار بعض المبحوثين انه غيّر رأيه في اللباس التقليدي الذي كان يلبسه قبل عامين في عمله وفي حياته اليومية وارجع ذلك الى انه يجلب النظر ما يسبب له الاحراج امام الاخر.
66