هوية التاجر المزابي بالعاصمة ودوره في عملية المثاقفة داخل مجتمعه المحلي: دراسة ميدانية للتجار المزابيين بمدينة الجزائر الحاج عيسى كروم

هوية التاجر المزابي بالعاصمة ودوره في المثاقفة داخل مجتمعه ل كروم عيسى بن ح أحمد

الجزء ١ · صفحة ٧٦

الفصل الثالث:

الجانب التطبيقي

يرى ان من آداب التواصل والجماعة استعمال لغة يفهمها جميع الحاضرين لكي لا يكون هناك

حرج

او درءا للشبهات، وهذا يبين لنا ان

اذن للإجابة عن الفرضية الأولى:

يتبنى التاجر المزابي استراتيجية الانسجام المركب (الاندماج من أجل الحفاظ على هويته وقد تبين لنا من خلال ما سبق ان الفرد المزابي بصفة عامة والتاجر المزابي بصفة خاصة يتبنى

في حياته اليومية في الغربة استراتيجية الانسجام المركب (الاندماج) في عدة جوانب منها:

جانب اللباس التقليدي فقد تبين من خلال تحليل الجداول ان الفرد المزابي يتخلى عن لباسه التقليدي لعدة أسباب منها طبيعة العمل، والصورة السلبية التي يحملها عن لباسه التقليدي، ولكن عبقرية المزابي ربطت بين الصلاة اللباس التقليدي وصارت الصلاة تدل عليه خاصة العباءة والطاقية والتي الى حد بعيد لباس معروف لدى العاصميين

الجانب الديني يعتبر الجانب الوحيد الذي مايزال يحافظ عليه المزابي، وهي بمثابة الهوية الدينية حيث رأينا من التحاليل والنتائج ان من أجل الحفاظ على هذا الجانب بنى المدارس الحرة وأنشأ مناهج دراسية خاصة به، وهذا نظرا لأنه يمثل المنطقة الوحيدة التي لا تتبنى المذهب السائد في المجتمع الجزائري، ونستطيع القول ان الجانب الديني هو الرابط الوحيد والقوي الذي استغله الفرد المزابي بالعاصمة لربط ثقافته به فبفقدان هذا الجانب تفقد الثقافة المزابية مكانتها لدى أفرادها، والدليل هو وجود عائلات مزابية تماهت بالمجتمع العاصمي لما تمذهبت بمذهب أهل المدينة، وتحصيل حاصل يصبح مهمشا من طرف التجار الآخرين.

جانب العادات والتقاليد فان التاجر المزابي قليل مشاركة العاصميين افراحهم وأتراحهم لسبب البرنامج الذي يسير عليه منذ استيقاظه الى حين نومه فكله مرتبط بالمتجر وحتى مكان مبيته متعلق بالمتجر وهذا يجعله غير متحكم فيه، ولذا فهذا لا يعني ان التاجر منعزل عن فعاليات مجاله المعيشي بل ظروف عمله تفرض عليه أمورا.

76