هوية التاجر المزابي بالعاصمة ودوره في عملية المثاقفة داخل مجتمعه المحلي: دراسة ميدانية للتجار المزابيين بمدينة الجزائر الحاج عيسى كروم

هوية التاجر المزابي بالعاصمة ودوره في المثاقفة داخل مجتمعه ل كروم عيسى بن ح أحمد

الجزء ١ · صفحة ٨٦

الجانب التطبيقي

الفصل الثالث: اذ ان المبحوثين سرعان ما يختارون النمط المحلي، نظرا الى حنينهم لذلك النمط الذي يذكرهم بماضيهم الجميل، ولكن بعد شرح الهدف من السؤال سرعان ما يتغير رأيهم، وقد وجدنا حالات لمبحوثين اختاروا النمط العاصمي لسبب المشاكل التي عايشوها في مدينتهم وأرغموا على الهجرة نهائيا، وربما الفرق الذي يظهر بينهما ان الأول يهتم بكل ما هو قديم والحنين اليه، أما الثاني فهو تفضيل شيء على شيء مع وجودهما معا ويعمل بهما حتى عصرنا هذا، ونلاحظ ان الصورة العامة تميل الى النمط المعيشي التقليدي، ولكن التفاصيل تشير الى وجود بعض الأسئلة تميل النمط المعيشي العاصمي على غرار السؤال السادس عن ادخال بعض التعديلات في البيوت ذات النمط القديم وهذا طبعا بسبب المواد التي تستعمل في بناء البيوت في مزاب ضعيفة وسريعة التآكل وهذا ما يجعلها هشة وآيلة الى السقوط في أي وقت، ولذا فان تدعيمها بمواد عصرية كالاسمنت وحتى الأرضية فضل ان تكون بالغرانيت وليس كما هي ترابا او اسمنتا خالصا، أما عن السؤال 11 فان التاجر اختار الممثل الفكاهي المحلي على الممثل الفكاهي المعروف وطنيا، وهذا راجع الى الممثل دائما ما يتميز بانه يعالج ظواهر مجتمعه بلغتهم وبوسائلهم التي يفهمونه، بالمقابل فان الاحترافية لا تنفع اذا لم تكن وسائل إيصال المعلومة غير مناسبة.

اذن للإجابة عن الفرضية الثانية:

يلعب التاجر دورا مهما في عملية المثاقفة داخل مجتمعه

نعم يلعب التاجر المزابي دورا مهما في عملية المثاقفة داخل مجتمعة ويظهر هذا في عدة ممارسات مخالفة لممارسات السائدة في مجتمعه رغم ان المجتمع يرفض هذه الممارسات، ولكن يتدخل عدة عوامل ومنها عامل الزمن كما يظهر في اللغة واللباس التقليدي وكذا العادات والتقاليد. فاللغة تظهر عن طريق اللكنة العاصمية في كلام التاجر والالفاظ وكلمات عربية وكذا الأمثلة السائدة في العاصمة وهذه قاعدة عامة تحدث مع اللغات المحدودة أمام اللغات الواسعة الانتشار وذات الالفاظ المعجمية الكثيرة وهذا حال ما حدث مع اللغة المزابية المحلية المحدودة في المجال والالفاظ والافراد حيث تجعل من الفرد المزابي يستعين بألفاظ اللغة العربية عامة وبالدارجة العاصمية خاصة ما

تعلق بالممارسات اليومية.

أما اللباس التقليدي فان التاجر المزابي له دور في عملية الانحسار الذي كان يلبس في كل المجالات والاوقات حيث صار هذا اللباس يحمل قدسية وصار حكرا على بعض المهن التي يكون فيها الفرد أشبه بعارض والتي لا تحتاج الى مجهود قوة لكي يظهر بصورة مثالية كالمناسبات، أما المهن

86