هوية التاجر المزابي بالعاصمة ودوره في المثاقفة داخل مجتمعه ل كروم عيسى بن ح أحمد
الجزء ١ · صفحة ٨٧الفصل الثالث:
الجانب التطبيقي
الأخرى فانه لا يظهر فيها وهذا التصنيف أخذ من المجتمع العاصمي الذي لا يظهر لباسه التقليدي الا في المناسبات أو في بعض المهن كالمرشد السياحي أو الحرف التقليدية وظهوره في المعارض
والمناسبات.
أما العادات والتقاليد فان المجتمع المزابي له كثير منها، وهي تغطي كل مجالات حياته وهي مضبوطة ومسيرة أغلبها من طرف العزابة وتحت رقابتها، ولكن هناك تجاوزات تظهر في هذه العادات لم تكن موجودة فيمن قلبهم كما وضح وأعطى أمثلة المبحوثين، وهذه التجاوزات تظهر لصيقة ببعض العادات الاجتماعية الأخرى مثل الاعراس التي ظهرت فيه ظاهرة الاحتفال بموكب السيارات ومناسبة المولد النبوي الشريف التي ظهرت فيها المفرقعات والألعاب النارية كنوع من الاحتفالات أيضا ومن بين الظواهر كذلك الحفلات الغنائية ذات الطابع الشعبي العاصمي
أما الجانب الديني هو الجانب الوحيد الذي لا يزال يحافظ الى حد ما عليه المجتمع المزابي فيمكن ان نجزم ان لولا اباضية المزابي لتماهى كما تماهت المجتمعات الفرعية التي تعيش حوله ومنه فإننا نستطيع القول ان كل اباضي مزابي وليس كل مزابي اباضي، وذلك ان الفلسفة المزابية تقوم على ربط كل شيء في مجتمعه بإباضيته، فالمسجد هو الهوية وهو الثقافة وهو الدين أي يعتبر الجوهر الأساسي في المجتمع، وهو ما ترجمه في كون المسجد في أعلى هرم القصر إضافة الى ان التنشئة تلعب دورا في تلقين هذا المبدأ، وهذا الاهتمام ولّد لدى المزابي قلق اجتماعي عن أي جماعة مزابية في أي مكان ما من العالم ليس لها مسجد تجمع فيه افراد الجالية من بكين الى مونتريال
87