الميزابيون والبناء الحضاري
الجزء ١ · صفحة ١٢٧الآن اسم الشّيخ البشير الإبراهيمي، زيادة على أنّه كان يتكفّل برواتب المعلّمين للغة العربيّة، وتحفيظ القرآن بشكلً كلِّي.
من جهة أخرى تبقى الكثير من العائلات السّطايفيّة موجودة في حارات، هي إلى غاية الآن ملك لعائلات ميزابيّة، ولا يزال ثمن كرائها رمزيًّا، لا يتعدّى 200 دينار في الشّهر، إضافة إلى أنَّ أولى المقرّات التي تمّ تأسيس أوّل فوج للكشّافة الإسلاميّة والموجود بزقاق التّمارة، لا يزال ثمن كرائه يقدّر بـ 1 دينار جزائري، إلى غاية الآن. حيث كان هذا المقرّ نقطة لتوزيع الأضاحي على فقراء المدينة، من غير بني ميزاب، زيادة على توزيع الأقمشة على جميع العائلات، مع تقديم عون كبير للقائمين على المظاهرات، عبر توزيع القماش المستعمل في صناعة الأعلام الوطنيّة واللاّفتات مجّانًا ..
تعليم القرآن والعربيّة ورفض للتّجنيس
وفي جلسة مع أعيان العائلات الإباضيّة بمدينة سطيف أكّد هؤلاء بأنّ مجلس عمّي سعيد - الذي يعتبر أعلى هيئة في المؤسّسات الدّينية الإباضيّة - رفض تجنّس الإباضيّين بالجنسية الفرنسيّة، بدليل أنّ الكثير من أبنائهم كانت لديهم فرص للالتحاق بالجامعات الفرنسيّة، غير أنّهم رفضوا ذلك. إضافة إلى أنّ العائلات الميزابيّة كانت ترفض تقديم الفدية والمعونات الماليّة للإرهابيّين أثناء العشريّة السّوداء، التي كادت تعصف بالمجتمع الجزائري. وهي أمور موثّقة لدى مصالح الأمن، بعد رسائل كان قد وجّهها البعض من عناصر الجماعات المسلّحة إلى عائلات ميزابيّة لدفع أموال مقابل عدم إلحاق الأذى بها. غير أنّها أعلمت مصالح الأمن ورفضت تقديم الأموال، زيادة على عدم ورود أسماء إباضيّين تورّطوا في عمليّات إرهابيّة أو تخريبيّة على مرّ السّنوات.