الميزابيون والبناء الحضاري محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الميزابيون والبناء الحضاري

الجزء ١ · صفحة ٥

هل شاء الله تعالى أن تكون غرداية نموذجًا لكلّ الوطن العربي في التّعالي على الحقد؟ هل قدّرها وهي الجميلة أن تعلّم كلَّ مدن الخريطة العربيّة كيف تتخطّى النّار لتركض برجلها في مغتسل بارد وشراب؟

ما أحوجنا إلى مدينة قدوة، فكونوا معنا جميعًا، ولو بأمنيّاتكم لتكون غرداية كما يجب أن تكون مدينة تغري غيرها من المدن لتكون بمثل قامتها وبمثل قلبها الكبير.

سأذهب بعيدًا لأقول: دون كلِّ المدن هذه المدينة لها في قلبي ما ليس لغيرها من مدن البلاد .. أشبّهها بعابدة حافظة للقرآن أصيلة .. خجولة. ولذلك فأنا لا أراهن على أيّ شيء فيَّ وأنا أقصدها، بل أراهن على كلِّ شيء فيها .. وأعرف أنّها لن تخذلني. أنا شاعر الرّسول صلّى الله عليه وسلّم .. وهي عاشقة الرّسول صلّى الله عليه وسلّم .. وكلانا في الهوى أحمديّ، فإنّ العيون عليك .. عليّ .. علينا ..

الأديب: محمد جربوعة

البحث المعمّق ينبغي أن ينصبَّ حول لماذا تمَّ تحطيم الصّناعة الميزابيّة، التي كانت تشكّل عصب الحياة الاقتصاديّة للمنطقة، من خلال سياسة الاستيراد الأعمى للخردوات المختلفة ومنتجات الصّناعات الصّغيرة والمتوسّطة؟

البحث المعمّق ينبغي أن ينصبَّ حول كيف تمّ تحويل مركز الثّقل المالي من أيدي عائلات شريفة ذات مصادر للثّروة معروفة وشرعيّة منذ قرون من الزّمن إلى أيدي عصابات أصبحت تجمع المال الفاسد بطرق غير مشروعة، وتريد أن تتحكّم في المجتمع الميزابي من خلاله؟

البحث المعمّق ينبغي أن ينصبَّ حول مدى تأثير التّكنولوجيات الجديدة للاتّصال في النّسيج الثّقافي المتماسك منذ قرون، وضعف البديل المقدّم لتحصينه من التّخريب والهدم؟

البحث المعمّق ينبغي أن ينصبَّ حول كيفيّة صيانة الشّخصيّة الميزابيّة من الذّوبان وتوفير كافّة الوسائل لترقيّتها وتعميم نموذجها النّاجح في التّضامن والتّكاثف الاجتماعي عبر كلّ ربوع الوطن.

٥ / ١٣٠