الميزابيون والبناء الحضاري
الجزء ١ · صفحة ٨٩لتعينوا الميزابيّين في البقاء في هذا النّهج القويم، وتساعدوهم على المضيّ قُدُمًا في البناء والتّشييد والتّأسيس؟؟!!
يا أحرار الجزائر!! هل عجزتم أن تقفوا في وجه هذه الشّرذمة الضّالة، وهذه العصابة المفسدة، وهذه الجماعة المهلكة للحرث والنّسل، التي تسلك مسلك فرعون وهامان وجنودهما، وتنتهج نهج البغاة العداة .. وأنتم أبناء جدود وآباء قهروا الاستعمار الفرنسي، بكلّ ما أوتي من قوّة وعدّة وعتاد وعدد .. فرموا به في البحر ليعود مندحرًا من حيث أتى؟؟!! هل يعقل أن تكون الجزائر عقيمًا من أن تلد أحرارًا يقفون ضدّ الظّلم والطّغيان والعدوان؟؟!!
يا أحرار الجزائر الأبطال!! هل نرضى أن يتفرّج علينا العالم، ويقول ما يقول بحسرة أو شماتة، بشفقة أو نكاية .. وهو يرى ويشاهد ما يتعرّض له الميزابيّون - وهم يعرفون عنهم أنّهم أبطال بأخلاقهم وأعمالهم ومشروعاتهم الكبيرة … - ينقل عنّا جميعًا أنّنا غير قادرين على حلّ مشكلة صغيرة في أرض محدودة، يقوم بنسجها قلّة قليلة .. أنرضى بهذا التّقويم لسلوكنا وغيرتنا ومروءتنا وقدراتنا؟؟!!
هذا ميزاب يناشد أحرار الضّمائر وكلّ أبناء الجزائر الأباة أن يفيقوا ويقوموا بخطوات عمليّة لتحرير كلّ أرض الجزائر من براثن البغاة والجناة والعداة .. الذين يعيثون في أرضها فسادًا، ويريدونها شِيعًا متناحرة، وأشلاء من جسم ممزّق، وحطامًا تذروه رياح من يكيد لها ويتربّص بها الدّوائر .. يا أحرار الجزائر اتّحدوا وتوحّدوا وكونوا صفًّا واحدًا ضدّ المخرّبين المفسدين البائعين نفوسهم لهوى الشّيطان، المانحين ضمائرهم لمن يذبح الجزائر وينحرها بمخطّطاته ومؤامراته .. لكن هيهات أن ينجح هؤلاء في مساعيهم لأنّ الله بالمرصاد للظّالمين. ولا تحسبنّ الله غافلاّ عمّا يعمل الظّالمون، فالظّلم عاقبته وخيمة، والسّكوت على الظّلم جريمة أخلاقيّة كبيرة، عقباها خزي وندامة وخسران مبين .. ونقول في النّهاية: حسبنا الله ونعم الوكيل!!
الجزائر يوم الجمعة: 23 من رمضان 1436هـ
10 من … جويليّة 2015م