عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

من الأخوة الإنسانية الكونية. كما أنّ فاليرى كنيدي في كتابها عن إدوراد سعيد، تنبهنا إلى غياب الصوت النسائي، قائلة إن كثيراً من

،

الرحالات، ولا سيّما ليدي ماري وورتلي مونتاج وقفن تجاه

المرأة الشرقية موقفاً مختلفاً جداً، إذ كنّ غالباً متعاطفات» معها، بل انتقدن أحياناً الإمبريالية (1).

لقد ناقشت في هذا الفصل بعض أدبيات الاستشراق، ورأينا أن هناك تيارات ثلاثة رئيسة في الجدل الدائر حول الاستشراق، تياراً مؤيداً لسعيد وآخر معارضاً له، وآخر واقفاً موقفاً وسطاً. التيار الأول يركز على العلاقة بين السلطة والمعرفة، كما نظرها ميشيل فوكو، وعلى فكرة الهيمنة السياسية والثقافية، كما نظرها غرامشي؛ ويمثل هذا التيار سعيد ومؤيدوه من أمثال رنا قباني ومحمد الله الذين يُعدّ منطلقهم تقسيم العالم إلى الشرق والغرب كيانين منفصلين انفصالاً مطلقاً، والذين حاولوا إظهار الجانب السيئ من أدب الرحلات الغربي حول الشرق الأوسط. لذا، كما رأينا فيما تقدّم نجد أنّ أكثر المفاهيم انتشاراً في نقاشهم كانت «السيطرة» و «الآخر» و «الفوقية».

أما التيار الثاني فيحاج سعيداً معارضاً إياه فيما ذهب إليه حول الاستشراق، ويصب اهتمامه على الجانب الإيجابي من الخطابات الغربية حول الشرق. وقد أسهب أنصار هذا التيار، من أمثال سيرين هاوت وكاثرين سامبسن في مناقشة البعد الجمالي وفي نقد

Valerie Kennedy، Edward Said: A Critical Introduction. (Cambridge: Polity (1)

Press، 2000)، p. 40.

100