عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٠٥2
الفصل الثاني
ارتحال إلى التخوم
رحلات قصيرة وصور متفرّقة
«لقد واصلنا رحلتنا البحرية حتّى دنونا من ساحل عمان البلاد المعروفة بـ أرض الأمان، التي تشمل، حسب أفضل المصادر العربية الموثوق بهاء المنطقة الواقعة في جنوب شرقي الجزيرة العربية الممتدة حدودها جنوباً من رأس الحد إلى ساحل زبرة (*) في شمال شرقي الجزيرة».
روبرت مجنان، رحلة شتوية عبر روسيا
وجبال القوقاز وجورجيا»، المجلد الأوّل، ص:
(232:
يبلغ طول الساحل العماني الممتد من مضيق هرمز شمالاً إلى ظفار جنوباً، أكثر من 1700 كم عبر شبه الجزيرة العربية والمحيط الهندي. لقد أمست مسقط وصحار وصور وصلالة من أكثر مدن عمان ازدهاراً بعد أن طرد العمانيون البرتغاليين عام 1650، بيد أن مسقط فاقت غيرها من مدن عمان وبلداتها في كونها أكثرها أمناً وأنشطها تجارة. وقد عدّها الرّحالة الأوروبيون، بحكم موقعها الإستراتيجي عند مدخل الخليج خير الموانئ البحرية. كما أنها ظلت بحكم موقعها المخبوء وراء الجبال، ملاذاً ممتازاً للتجار والبحارة والمغامرين؛ فلا عجب أن ارتادها في القرن التاسع عشر تجار بريطانيون ومستكشفون ووكلاء شركة الهند
6
(*) هكذا في النص الأصلي: Zebarah. (المترجم).
103