عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٠٦عُمان في عيون الرحالة البريطانيين
تحدث
الشرقية وممثلوها. ومن الموضوعات المثيرة للاهتمام التي عنها الرحالة فيما كتبوه عن عمان تسامح الشعب العماني، وطيب
?
تعاملهم للعبيد، وسلوك إمام مسقط»، السيد سعيد بن سلطان الحضاري»، وصور مسقط، الرائعة وجبالها الشامخة، وحرارة جوها اللافحة، وشوارعها الضّيّقة وبهاء هرمز، ومجدها الآفل، وتربة ظفار الخصبة. سأتطرق في هذا الفصل إلى مثل هذه الموضوعات وغيرها ممّا كتبه عن المنطقة الساحلية الرحالة والمستكشفون البريطانيون الذين زاروا البلاد في القرن التاسع عشر. إلا أنه قبل تناول الموضوع تناولاً مفصلاً سوف أخصص صفحات قليلة للحديث عن العلاقة التاريخية بين عمان وبريطانيا وعن صُوَر عمان في أدبيات رحلات ما قبل القرن التاسع عشر؛ عسى يساعدنا ذلك على فهم السّياق التاريخي للموضوع المراد نقاشه.
نظرة عامة إلى العلاقات العمانية البريطانية
6
أن
تعود جذور الاتصال بين عمان وبريطانيا إلى بداية القرن السابع عشر حين دخلت القوى الأوروبية الصاعدة ولا سيما البريطانيين والهولنديين في صراع مع البرتغال القوة التي هيمنت على المنطقة منذ أكثر من قرن. فالتقدم والازدهار التجاري اللذان شهدتهما عمان كانا مصدر جذب لشركة الهند الشرقية منذ وقت مبكر يعود إلى عام 1624. ونظراً إلى قدم نشاط العمانين التجاري في موانئ شبه القارة الهندية فكان من الطبيعي أن يحتك التجار العمانيون بموظفي شركة الهند الشرقية؛ لذا لم يكن غريباً أن تشرع الشركة في تأسيس صلات وطيدة مع العمانيين، تجاراً وحكّاماً، سعياً منها إلى بسط سيطرتها
104