عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١١٣

الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرقة

والحملة البريطانية الأخيرة التي قصمت ظهر القواسم عام 11819). وكان هذا التعاون مع بريطانيا ضد كل من القواسم والوهابية حافزاً له إلى عقد العديد من اتفاقيات الصداقة والتعاون مع البريطانيين؛ فقد عقد معهم اتفاقية مُنع بموجبها تجارة الرقيق من المناطق الخاضعة لسلطته إلى البلدان المسيحية، كما وقع اتفاقية تجارية كان أحد بنودها حرّيّة التصدير والإيراد» (2). إلا أن حميمية علاقة سعيد ببريطانيا تجلّت أكثر ما تجلت في منحه جزر كوريا موريا الواقعة في الساحل الجنوبي من عمان هدية لها، وذلك على الرغم من أنف الفرنسيين الذين سعوا جاهدين للحصول عليها، لما لتلك الجزر من أهمية اقتصادية (3).

(1) لوصف شامل لهاتين الحملتين انظر:

Britain and the Persian Gulf 1795 - 1880، pp.116 - 118 and 152 - 159.

(2) للاستزادة حول هذه الاتفاقيات وغيرها انظر:

Atkinns Hamilton، 'Brief Notes، Containing Information on Various Points Concerned with His Highness the Imam of Muscat; and the Nature of his Relations with the British Government' in Arabian Gulf Intelligence، pp. 235 - 245.

(3) انظر:

Charles Aitchison، A Collection of Treaties: Engagements and Sands Relating to India and Neighbouring Countries، 11 (Calcutta: the Government of India، 1933)

يقول إيتشزن إنّه بناء على طلب من الملكة فكتوريا تخلّى (السيد سعيد) عن جزر كوريا موريا عن طيب خاطر ومن دون أن يتعرّض لضغط أو يحصل على مكافأة مالية (ص: 302). إلا أن البريطانيين أرجعوا الجزر إلى عمان عام 1967 في عهد السيد سعيد بن تيمور. وبما أن سكان كوريا موريا قد عبّروا عن رغبة في الانضمام إلى عمان فقد وافق البريطانيون على ذلك في 30 نوفمبر. وبهذا لن يكون السكان بعدئذ مواطنين بريطانيين». انظر:

111