عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١١٤عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
ونصل الآن إلى مرحلة مهمّة من التاريخ العماني، فبعد وفاة السيد سعيد عام 1856 قسم البريطانيون الإمبراطورية العمانية إلى قسمين: قسم في مسقط وآخر في زنجبار؛ فضعفت الإمبراطورية العمانية اقتصادياً، وأضحت الأسرة الحاكمة أكثر اعتماداً على بريطانيا التي بدأت تتدخل في شؤون عمان، وكما ذكرت سابقاً، من أجل استغلال قوّتها التجارية في المنطقة، وكسر شوكة القوى الأوروبية الأخرى. ففي عام 1861 وقع السلطان ثويني البريطانيين أعلن فيها أنّ الحكومة البريطانية، حليفي الوفي، لها مطلق الصلاحية لإيصال خط تلغرافي (أو أكثر) إلى دولة مسقط» (1). وجاء بعد ثويني سلطانان كانت مدة حكم كل منهما قصيرة، تخللتها كالعادة صراعات محلية وثورات داخلية،
،
اتفاقية
بلغت أوجها في عام 1871 حين كان تركي على رأس السلطة، معترفاً به من قبل البريطانيين. وقد تميزت السنة الأولى من حكم تركي بالصراع بين القبائل الهناوية والقبائل الغافرية وبهجمات المتمردين من الداخل ضدّ مسقط والمدن الساحلية. هذه الاضطرابات السياسية اقتضت ضرورة تدخل بريطانيا. وقد توّج تركي ارتباطه الوثيق ببريطانيا بتوقيعه اتفاقية مع السير بارتل فرير لكبح تجارة الرقيق، مما أكسبه ثقة السلطات البريطانية وودّها (2).
=
' A Collection of Texts Dealing with the Sultanate of Muscat and Oman and International Relations 1790 - 1970' The Journal of Omani Studies، 6، no. 1 (Oman: Ministry of National Heritage and Culture، 1983)، 21 - 33، (p. 33). Arnold Wilson، The Persian Gulf، A Historical Sketch for the Earliest Times to (1) the Beginning of the Twentieth Century (Oxford: the Clarendon Press، 1928)، 235.
Ibid.، 236.
(2)
112