عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين

فوصفها وصفاً كئيباً قاتماً؛ فقد ذهب ماثيو جينور إلى أنّ «مسقط مدينة غير متقنة البناء، تتكوّن من بيوت طينية فقط، تحاصرها صخور شديدة العلو، وقريبة من البلدة قرباً يعرضها لأشعة الشمس اللافحة من جهة ويعوق عنها الرّياح من جهة أخرى؛ وهو ما يجعل مسقط في حرارة لا تطاق. على أنه يصف سكانها بأنهم شجعان ذوو وجوه وسيمة ليس لسوء النية من سبيل إلى قلوبهم

الرحالة الرومانسيون

(1)

إن مطلع القرن الثامن عشر، كما سبق الذكر، شهد حدثين مهمين: أولهما كان اتفاقية عام 1800 الفاتحة الرسمية للاتصال المباشر بين عمان وبريطانيا؛ إذ بها ابتدأت العلاقات بين البلدين في مختلف أوجهها وصورها وثانيهما كان اعتلاء السيد سعيد بن سلطان العرش عام 1807، وهو من كان معروفاً بانفتاحه على القوى الأوروبية انفتاحاً يمكن أن يُرَدّ إلى طموحه إلى توسيع حكمه خارج حدود عمان؛ لذا كان شديد الحرص في غالب الأحوال على استقبال الزائرين الإنجليز، وإظهار نفسه بالحاكم الحسن المعشر والودود الجانب، بل بالحاكم الذي بلغت به دماثة الخلق أن يبادل الرحالة الإنجليز الزيارة (2). وكان مما تمخض عن هذين الحدثين أن زاد عدد زائري عمان من الأوروبيين بشكل عام والرحالة البريطانيين بشكل خاص

Mathew Jenour، Route to India through France، Germany، Hungary، Turkey، (1) Natolia، Syria and the Desert of Arabia (London: [no pub]، 1791)، p. 35. Robin Bidwell، Travellers in Arabia (Reading: Grant Publishing، 1994)، p.199. (2)

(3) يبدو

أن القرن التاسع عشر كان العصر الذهبي لأدب الرحلات في العالم =

126