عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٧١الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرقة
بسوق صغيرة اعتقد أنّه كان على وشك أن يذوب فيها». وقد عزا ارتفاع حرارة المدينة إلى موقعها؛ إذ كانت محاطة بصخور صدت الهواء عنها، فلا عجب أنّها في أثناء غروب الشمس تتوهج كأفران مستعرة» (1). هذه الحرارة لم تحل دون اكتشاف المدينة فحسب بل حالت بينه وبين ملاقاة سكانها، ففضّل أن يغادرها؛ ويقول في ذلك: دون جدوى بحثت عن شيء أخضر أريح به عيني، إذ إنّ كلّ شيء كان قائماً قاحلاً وكم كانت سعادتي بالغة برجوعي مرّة أخرى إلى السفينة وأراني أميل كل الميل إلى الاعتقاد أن مسقط لها أن توسم بالجحيم
وما بين عامي 1833 و 1846 قام المساحون على متن السفينة الإنجليزية الشراعيّة، «بالينورس»، بإجراء عدة مسوحات في الجنوب والجنوب الشرقي من شبه الجزيرة العربية. وقد نشر معظمهم نتائج رحلاتهم في دورية جمعية بمباي الجغرافية ودورية الجمعية الجغرافية الملكية () () (3). وكان من بين هؤلاء المساحين هاينز وهلتن كرتندن وكارتر وسوندرز. وتكمن أهمية رواياتهم عمّا شاهدوه في أنها تقدم صوراً أولية عن سكان جنوب عمان
والجنوب الشرقي منها من ظفار إلى رأس الحد.
وكان من أوائل المساحين على متن السفينة الكابتن ستافورد
Ibid.، p. 287.
Ibid.، pp. 287 - 288.
(1)
(2)
Journal of the Bombay Geographical Society، Journal of the Royal (*)
Geographical Society
(3) انظر ثبت المراجع للاطلاع على تفاصيل هذه الأعمال.
169