عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٧٣الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرقة
قام به في صلالة أنه تسلّق جبال سمحان الشامخة. و يقول هاينز في
معاملة أهل ظفار لسمث إنّه:
لقي حسن المعاملة وكرم الضيافة أينما حلّ، حتى إنهم لم يدعوه يشرب من الماء النظيف النابع من الجداول الجبلية المتعدّدة التي كانت تتعرّج في كلّ الجهات؛ فكانوا يقولون له لا! قد تنصرف عنا قائلاً إنا أسقيناك الماء في حين أن أولادنا لم يكونوا يشربون سوى الحليب. وفي كل مرة كانوا يجلسونه أدفأ مكان ويعينون له من يقوم بحاجاته. وكان
في
من مبلغ كرمهم أنهم عرضوا عليه زوجة وبعضاً الخرفان في حال قرر البقاء عندهم» (1).
من
على أنه يقدّم صورة مغايرة للذين يسكنون السهول؛ فيصفهم بأنهم جبناء كسالى مدمنون للتبغ أشدّ الإدمان (2).
ومن ظفار شد هاينز رحاله بحراً نحو جزر كوريا موريا، وقد
جمع في أثناء رحلته معلومات طوبوغرافية عن الساحل. ووجد سكان الحلانيات الجزيرة الوحيدة المأهولة في كوريا موريا، فقراء فقراً مدقعاً، إلا أنهم كانوا مسالمين ومهذبين» (3). وبوجه عام، وجد سكان خط الساحل فقراء معدمين، فقد وجد قرية «بندر
Ibid، pp. 117 - 118.
Ibid، p. 120.
Ibid، p. 135.
(1)
(2)
(3)
171