عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٧٤عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
نوس (3) مثلاً، ذات كثافة سكانية ضئيلة، والقليل الذين لقيهم كانوا هزالى يكادون يتضورون جوعاً»، ويعيشون على ما قد يجود
به السائحون عليهم. وكانوا يقولون عن أنفسهم إنّهم «خَدَم النبي صالح بن هود (1). كما وجد في حاسك» أناساً «بائسين بؤساً هود» (1) شديداً، عارية، أجسادهم مقصوراً طعامهم على السمك». وفي جزر كوريا موريا وجد «قبوراً فيها جماجم توحي أشكالها بأنّ هؤلاء المساكين قد فنوا جوعاً» (2). الحق أن مذكرات هاينز حول السكان تغص بصور مكرّرة عن المعاناة وعن الإحالة إلى سكان
الجزيرة الفقراء» و «الفقراء التعساء» و «صيادي السمك البائسين.
وكان من بين المساحين على متن السفينة «بالينورس» تشارلز كرتندن، الذي ما إن رست السفينة حتى شرع يمشي سيراً على قدميه بين مرباط والدهاريز، وكان برفقته بدويان من قبائل القرا يدلانه على الطريق. وبعد زيارة مرباط ووصف تجارتها وزراعتها، انطلق نحو طاقة حيث استقبله شيخ القبائل بحفاوة قال عنها: «لا شيء يمكن أن يضاهي لطف استقبالي وكرمه؛ إذ إن سرير الشيخ نفسه أتي به إليّ، ووجدتُ مأدبة العشاء جاهزة بلحمها المشوي والأرز والعسل» (3). واستقبل بالحفاوة نفسها حين وصل إلى آخر
() هكذا في النّص الأصلي: Bunder Nus لعله يريد جبل نوس بولاية سدح في
Ibid، p. 129.
Ibid، p. 130، and p. 134.
ظفار. (المترجم)
(1)
(2)
Charles Cruttenden، 'Journal of an Excursion from Morbat to Dyreez، the (3) Principal Town of Dosar' Transactions of the Bombay Geographical Society، 1، (138 - 138)، 184 - 188 (pp. 185 - 186).
172