عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٧٦عُمان في عيون الرحالة البريطانيين
وقد وجد نقشاً يحمل كلمات عربيّة نُحتت بأسلوب بلغ الغاية في الإتقان» (1). بيد أنه ذهب إلى ما ذهب إليه سلفه من المساحين البريطانيين، فحطّ
من قدر سكان ظفار وعدهم «كسالى»؛ من
ذلك أنه اعتقد أنّ البليد لا يمكن أن يكون الظفاريون هم من بنوها. إذ يقول عن بناتها:
من الواضح أنّهم لم يكونوا سكان الساحل الجنوبي البرابرة؛ فالذوق الذي يسطع رقياً وأناقة في تصاميم عينات النحت الباقية يدل دلالة واضحة على أنّ تلك التصاميم لا بد من أن جُلبَت من بلد آخر، وأن الذين جلبوها لا بدّ من أن كانوا من بلد آخر أكثر تمدناً سکان من جنوب شرقي الجزيرة
العربية» (2).
إن فكرة كسل سكان ظفار وتراخيهم تتكرر مرة أخرى، ولكن هذه المرة في كتابات جي بي، سوندرز، الذي جاء عمان على متن «بالينورس في عام 1844 لمسح الجنوب الشرقي من ساحل
عمان، فنراه يقول في ذلك:
إنّ سكّان ظفار ضعفاء متراخون وخائفون أيما خوف من قاطني جبال القرا الذين بدورهم يتقوّون بجبنهم، ويقمعونهم قمعاً شديداً، بل في سبيل فرض
Ibid.، p. 194.
Ibid.، p. 195.
174
(1)
(2)