عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٧٥الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرقة
محطة له في رحلته البرية هذه الدهاريز، فأعجب بضيافة سكانها
إعجاباً عبر عنه بالكلمات الآتية:
بعد أن استأذنت مضيفي الكريم أحمد علي مضروف في الرحيل رجعت إلى متن السفينة وأنا كلّي شعور بالسعادة لما شاهدته في رحلتي القصيرة هذه. الحق أني أخذتني الدهشة على نحو يخامره السرور مما لقيته من حسن الاستقبال وكرم الضيافة من قبل أناس في جنوب الجزيرة يُلقبون دائماً بأسوأ الألقاب» (1).
وكان لهذه الرحلة القصيرة أثرها الطيب في كرتندن، فهي لم تساعده على تصحيح صورة سكان ظفار السيئة التي كانوا يُنعتون بها بـ «أسوأ الألقاب فحسب، بل أفضت به إلى أن يسدي إلى نظرائه الرحالة النصح وينبههم على أنّ خطر السفر إلى هذا البلد المثير للإعجاب إنّما هو بعبع ليس إلا (2)
وقد زار ظفار بعد کرتندن جون هنري كارتر الجرّاح المساعد على متن «بالينورس». وكان في وصفه لآثار بلدة «البليد» أقرب إلى عالم آثار منه إلى رحالة، فدرسها وتحقق منها حتى خلص إلى أنها بقايا الشعب متحضّر عظيم التّحضر» (3).
Ibid.، p. 187.
(1)
Ibid.، p. 188.
(2)
Henry Carter، 'The Ruins of El Balad' Journal of the Geographical Society، 16 (3) (1846)، 187 - 199، (p. 188).
173